
أعلنت حكومة إقليم دارفور في السودان مقتل أكثر من ألفي شخص في مدينة الفاشر منذ بدء هجمات قوات “الدعم السريع” على المدينة، وسط تصاعد أعمال العنف ضد المدنيين واتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق.
وقالت تنسيقيات محلية إن قوات “الدعم السريع” نفّذت عمليات تصفية للجرحى والمصابين داخل المستشفيات والعيادات، في حين أكدت منظمة الصحة العالمية مقتل أكثر من 460 شخصًا داخل مستشفى الأمومة السعودي في المدينة، عقب سيطرة تلك القوات على الفاشر نهاية الأسبوع.
وأوضح المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن المنظمة “أصيبت بالصدمة والفزع” من التقارير التي تفيد بمقتل المرضى والمرافقين داخل المستشفى.
وفي ردّ رسمي، دعت الحكومة السودانية المجتمع الدولي إلى محاسبة قادة قوات الدعم السريع وتصنيفها منظمة إرهابية، حيث قال وزير الإعلام خالد الأعيسر إن هذه القوات “روعّت المدنيين وقتلتهم بدم بارد” في الفاشر ومدينة بارا بشمال كردفان.
من جانبه، طالب حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي بتحركٍ دولي عاجل، متهمًا قوات الدعم السريع بارتكاب مجازر ترقى إلى جرائم حرب، ومحذرًا من كارثة إنسانية متفاقمة تهدد الإقليم بأكمله.
وفي الوقت نفسه، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الفيديوهات التي توثّق عمليات قتل ميداني نفّذها عناصر من الدعم السريع عقب دخولهم الفاشر، ويُظهر بعضها مشاهد تشفٍّ وتفاخرٍ بالضحايا.
ولخص أحد الناجين المشهد هناك في حديثٍ لبرنامج “السودان سلام” عبر هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بقوله:
“لم أظن يومًا أنني سأرى جثة تأكلها الصقور، والكلاب تنهشها أمامي”،
موضحًا أنه فرّ من المدينة ليل السبت الماضي، تاركًا خلفه “مشاهد لا تشبه الحياة”.




