

في الوقت الذي تغيب فيه المهرجانات العيدية الكبرى عن المشهد اليمني، وتتراجع فيه الحواضر الرئيسية مثل صنعاء، عدن، تعز، أو مأرب عن تنظيم فعاليات جماهيرية مماثلة تمتد لثلاثة أيام متواصلة بكفاءة عالية وأجواء آمنة ومفتوحة للجميع، دشنت مدينة المخا بتعز أمس الإثنين فعاليات مهرجان “عيدنا موكا” بنسخته الرابعة على الكورنيش الساحلي للمدينة، وسط حضور جماهيري استثنائي وغير مسبوق فاق كل النسخ الماضية.
وافتتح المهرجان فعالياته بعرض ساحر للألعاب النارية التي رسمت لوحة من الضوء والأمل في سماء المخا، تلاها تقديم لوحة غنائية مشتركة لأغنية “أنستنا يا عيد”، أداها كُلٌّ من الفنانة سهى المصري، والفنان عبدالرحمن السماوي، والفنان علي مجاهد، والفنانة ريم الأغبري، والتي أشعلت حماس آلاف الحاضرين الذين توافدوا ليعيشوا لحظات من البهجة يفتقدها الكثيرون في بقية المحافظات.
كما تواصلت الفعاليات حتى المساء واستمرت وتيرة الفرح بالتصاعد، حيث أبدعت الفنانة سهى المصري رفقة الفنان عبدالرحمن السماوي في تقديم باقة متنوعة من الأغاني والوصلات الفنية التي انتزعت تفاعلًا واسعًا من الجمهور، محولين كورنيش المخا إلى ساحة مفتوحة من الألفة والسلام والاحتفاء بالحياة.
هذا ومن المقرر أن تتواصل فعاليات المهرجان خلال اليومين القادمين، حيث يترقب الجمهور ليالي غنائية متميزة بمشاركة نخبة من نجوم الفن، إضافة إلى فقرات فنية متنوعة وعروض فلكلورية تعيد إحياء الموروث الشعبي العريق لمدينة القهوة التاريخية، لتؤكد المخا مجددًا ريادتها وصدارتها للمشهد الفرائحي والثقافي في اليمن، بتحويل العيد إلى تظاهرة وطنية تجمع القلوب على ضفاف الساحل الغربي.




