
أثبتت حصيلة دور المجموعات في مونديال 2026 أننا أمام النسخة الأكثر إثارة وغزارة تهديفية في تاريخ كأس العالم، حيث أضفى نظام الـ 48 منتخبًا الجديد صبغة درامية ومفاجآت مدوية على الملاعب.
الواقع المؤكد اليوم هو غياب الفوارق التقليدية وسقوط كبار اللعبة، فقد حققت الإكوادور كبرى المفاجآت بالإطاحة بألمانيا بنتيجة (2-1) في مباراة حسمت بها بطاقة العبور وضربت كل التوقعات. وفي إطار الانتفاضات المفاجئة ودع المنتخب التركي المسابقة برأس مرفوعة وفوز معنوي مثير على الولايات المتحدة بـ (3-2) في لوس أنجلوس رغم خروجه المسبق إكلينيكيًا.
مهرجانات تهديفية
أفرزت المجموعات صبغة هجومية كاسحة ومعدلات أهداف غير مسبوقة؛ فأسود التيرانجا أمطرت شباك المنتخب العراقي بخماسية نظيفة (5-0) لتنضم السنغال إلى قائمة أصحاب النتائج الثقيلة في هذه النسخة.
وعلى المنوال ذاته رغم كبوة الإكوادور لا يزال فوز ألمانيا العريض على كوراساو (7-1) يتربع كأكبر حصيلة تهديفية لفريق واحد في البطولة. ومن جانبها ضربت كندا بقوة لتكتسح قطر بـ (6-0)، بينما استعرضت بلجيكا عضلاتها بخماسية في شباك نيوزيلندا (5-1).
العرب في المعمعة
تفاوتت الأقدار للمنتخبات العربية في المونديال لترسم ملامح من الفرح والدموع.. حيث نجح الفراعنة بقيادة حسام حسن وتألق النجم محمد صلاح والحارس مصطفى شوبير، في العبور إلى دور الـ32 بشق الأنفس بعد تعادل مثير مع إيران (1-1)، محققين تأهلًا تاريخيًا سيلتقون فيه مع أستراليا.
بينما ودع نسور قرطاج المونديال بعد هزيمتهم الثالثة تواليًا على يد هولندا (3-1)، ليغادر المنتخب التونسي البطولة من الباب الضيق وسط غزارة تهديفية تلقتها الشباك التونسية في هذا الدور (بما فيها الخسارة أمام السويد 5-1).
هذا وتتجه الأنظار صوب الأدوار الإقصائية (دور الـ32) التي لا مجال فيها للتعويض وكل دقيقة على العشب الأخضر تصبح مسألة حياة أو موت كروي.
أرقام قياسية
تعد هذه النسخة من المونديال الأكثر حضورًا تاريخيًا، إذ تجاوز رسميًا حاجز الـ 3.6 مليون مشجع خلال دور المجموعات، ليحطم بذلك الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم مونديال أمريكا 1994 مع متوسط إشغال للمقاعد تجاوز الـ 99%.




