


في فعالية نوعية تفوح بعبق الأصالة، وبخطوات واثقة نحو صون الذاكرة الجمعية اليمنية، أقام مركز اليمن الحديث للثقافة والفنون والتراث، اليوم، ندوة تحت عنوان: “التراث الشفهي بتعز.. من الاندثار إلى التوثيق”. الفعالية التي احتضنها المعهد الوطني العالي للعلوم الصحية، جاءت لتؤكد أن الحفاظ على الهوية هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة.
وافتتحت الندوة التي جاءت نتاج شراكة استراتيجية مع مركز السلام للتدريب والاستشارات ومؤسسة إرم، وبدعمٍ ورعاية كريمة من منظمة أور للعدالة والتنمية، بكلمات مفعمة بالاعتزاز ألقاها رؤساء الجهات المنظمة، مؤكدة أن حماية التراث هي “معركة بقاء وهويّة”. فيما أشارت الأستاذة نجاة علي نعمان، مديرة مكتب الثقافة بمديرية المعافر، إلى أهمية هذا الحراك الثقافي في استنهاض الوعي الشعبي بصورة فاعلة.
وشهدت الندوة تفاعلاً لافتاً بعدد من الأوراق التخصصية، حيث افتتحت الأستاذة أروى عبد القوي الجلسات بورقتها المعنونة “إحياء التراث”، أعقبها الشاعر ذخر الجبزي بورقة “المرأة في التراث”، التي تعمّق فيها في استكشاف حضور المرأة، مسلطاً الضوء على دورها الجوهري والتاريخي في تشكيل الجمال وصون الذاكرة الجمعية عبر الأجيال. إضافة إلى الباحث عمران الحمادي الذي قدم رؤية منهجية دقيقة في ورقة عمله “التراث الشفهي من الاندثار إلى التوثيق”، واضعاً النقاط على الحروف في كيفية حماية هذا الإرث من الضياع باستخدام أدوات التوثيق الحديثة، وهو ما يمثل الركيزة الأساسية التي قامت عليها هذه التظاهرة الثقافية الهامة.
وفي الختام قدم المستشار الثقافي للمحافظة الشاعر مختار المريري، ورقة عمل بعنوان: “التراث الشفهي اليمني.. من التهميش والتحول إلى المعاصرة”، استعرض فيها آفاق النهوض بالموروث ليغدو عنصراً فاعلاً في تشكيل الحاضر. وقد جاءت هذه الفعالية بوصفها رسالة حب ووفاء لتعز، وتجديداً للإيمان بأن التراث الشفهي يظل النجم الذي لا يأفل في سماء الإبداع اليمني.




