- فتحي أبو النصر
والله ماعرفت شخصا يعيل أسرة كبيرة العدد، ويعيش على راتبه الشهري المتواضع فقط، ثم من صميم قلبه يقسم ثلاثة ارباع دخله لمائدة يومية عامرة، تؤمها ثلة متنوعة من الطلبة والعمال وزوار المدينة الغرباء والكادحين والمسحوقين ، بحيث يستمر ذلك الائتلاف النوعي المكلل بسعادة الحضرة الحميمية الناضجة جيلا بعد آخر، على الرغم من كل الظروف المعيشية القاهرة في البلد : إلا الرفيق الجليل والكثير المهندس محمد عبد الوهاب الخراساني” القاضي” ..جبل الكبرياء والصمود والألفة والقيم الرفيعة جدا.. القيم العامرة بالتضامن الإنساني الصادق ، كما بطقوس الارتقاءات الكبرى، وبمحبة الإنسان كإنسان، بإعتبارها خلاصة منشودة لمعنى الوطن في وعيه .
إنني امدح في الراحل العظيم، ماتفعله داخل الوعي النظيف والعفيف، حالة المعرفة المتراكمة والمعززة حقا بالعدالة الإجتماعية ، وأيضا مايفعله إنكار الذات في وعي مناضل حقيقي لاينكسر، ولايستطيع العيش دون أن يرى الأمل في عيون البسطاء وهو يشع يوميا ليرتاح وتصيبه المسرة الغامضة أيضا .!
ألا كم كان ذلك الاشتراكي المدجج بالبياض يفهمك يا الله جيدا ويجلك، فاغمره بتمام رحمتك وكلله بالراحة اللانهائية .




