- عبدالرحمن بجاش

حيث يكون الانسان حرا ..فثمة ثوره
حيث يكون للوعي وطن ..هناك تكون الثورة فعل الانسان الاعظم …
حيث ينظرللمرأة على انها انسان ، فهناك ادراك لقيمة الانسان ..وهناك انسان يستطيع أن يثور ..
وحيث تكون المرأة عبارة عن كتلة سوداء ، فالسواد يعني الظلام ، والسواد
ينتقل مع حليبها إلى وليدها ، فيخلق عبدا مظلوما مقهورا ، راض بأن يضطهد
…ولن أنسى ذلك الاب وهو من العبيد في تهامه ، وقد عرض عليه أن يتم الحاق
اولاده في المدارس ، فرفض ” ذلك شأن سيدي ” !!!..وبرغم ثورة” سبارتاكوس ”
المعروفة في التاريخ ، فالعبيد لايثورون ، وان ثاروا فلتحسين ظروف عيشهم في
نفس المزرعة ، على أن الإنسان الحرهو من يثور لادراكه ماذا تعني الثوره ،
فالحرية قرينة الوعي ….
الانسان ألذي تفرض عليه العبودية بقوة السلطه
والجبروت ، معذور ، وقد يحطم اغلاله يوما …لكن الانسان الذي يرتضي لنفسه
أن يكون عبدا ، فلا ولن يثور …
المرأة تسيدت المشهد في الشارع اللبناني
، وقد تقدمها جمالها ، والجمال احد عناوين الحياة الجميلة التي تصنعها
الثورات ..وانظر الى كوبا …في العوالم المنغلقه تموت الشعوب ، لأن الجمال
يوأد في الغرف المغلقه ..والجمال هو المراة ، والمراة الحره هي التي تدرك
ماذا تعني الحريه ….
اجمل صوره ربما هي التي حولتها الى غلاف لصفحتي ،
حيث العروسة في القلب ، والعرس يعني الفرح ، والفرح يعني الثورة بمعنى من
كل المعني …
اللمسة الجمالية في اي حراك جماهيري ينادي بالتغيير، يعطي
للفعل زخما معنويا كالتسونامي الذي يجرف أمامه كل موبقات اللحظة الفاسده ….
في لبنان الجوع و الجمال وحد كل الطوائف ، والمذاهب ، والانتماءات
لتظهرالطبقة السياسية برمتها عاريه الا من ثوب يكاد يسترالهاربين من حراك
الشارع المجيد …
اجمل ما قيل ، ماقاله صديق صديقي جمال جبران ” أمس
انتهت الحرب الاهليه ” وقد لخص المشهد بعمق غاب عن تحليل أعتى السياسيين ،
فيعني أن اللبناني بسبب الجوع عادالى الشارع لبنانيا ، لاتدري أين ينتهي
المسيحي ليبدأ المسلم …يعني انتهاء تلك الصيغه التي تحكم لبنان ..وتوزعه
الى شعوب…كلهم يتقاتلون على ارضه ، وكلهم لايساعدونه …
واستطاع اللبناني بإبراز الجمال ضمن حراكه أن يرسل رساله إلى من حوله ،والى العالم أن الجمال شعار اللبناني الجديد …
لكن حذار من الطبقة الفاسده وامتداداتها الاقليمية أن تلتف على جمال الشارع …
لله الامرمن قبل ومن بعد .




