- خاص_ فردوس الكاملي
زينب ٢٧عاما بعد نزوحها هي ووالدتها من تعز عام ٢٠١٧ بسبب الحرب وفقدانها أخوتها تصل الى صنعاء خالية الوفاض، لتبدأ فصل جديد من المعاناة وتحمل مسؤولية إعالة أسرتها، فوالدتها تعاني عدة أمراض منها: الضغط وتكسر في الدم، وزاد من معاناتها اصابتها في الفترة الأخيرة بجلطة اقعدتها طريحة الفراش وتحتاج عناية أكبر..
زينب التي يبدو على ملامحها كثير من التعب والمعاناة، بعد أن حطت بها الرحال نازحة في العاصمة صنعاء، ولكي تعيل أسرتها فقد عملت بعدة أعمال لمدة سنتين في مدينة لا تعرف بها أحد بدء من أمنية في شركة وثم عاملة في مول حتى استطاعت فتح مشروعها الخاص في أحد مولات العاصمة صنعاء عام ٢٠٢١..
مشروع زينب الذي كان ثمرة كفاح وعزيمة قوية، يمثل نموذج اعتزاز لكل يمنية ويقدم صورة مشرقة للمرأة اليمنية التي تنحت في الصخر نجاحات متوالية..
ويتمثل مشروع زينب ببسطة لبيع البراقع والملابس النسائية، واختارت له اسم “الذوق الرفيع” للملابس النسائية..
رغم ملامح المعاناة التي تبدو في عينيها إلا أن بارقة الأمل تفوح من نبرات صوتها.. تقول زينب بأن عملها في مشروعها الخاص جعلها قادرة أكثر على إستيعاب تكاليف مرض والدتها ومسؤولية البيت والايجار أكثر من أعمالها السابقة..
بنبرة صوت ينم عنها اعتزاز وفخر بما وصلت إليه من نجاح تتمنى أن يتوج بمشروع أكبر وأهم..
تقول زينب إن أكثر ما كان يقف عائقا أمامها لتأسيس مشروعها الخاص، هو قدرتها على جمع رأس مال المشروع واستئجار محل للبدء بعملها، إلا أنها استطاعت تجاوز ذلك من خلال دخولها بجمعية وفرت لها مبلغ لا بأس به أثناء عملها السابق..
وعند سؤالها عن مشروعها حالياً قالت بأنها وجدت إقبالا كبيرا من الناس مع أن البسطة كانت قبل عام من الان متواضعة ولا تحوي إلا القليل من المنتجات، لكن العمل الذي يتحسن تدريجيا جعلها قادرة على توفير منتجات جديدة، وأصبحت الآن تحقق ربح لا بأس به يغطي احتياجات أسرتها وسداد ايجار المنزل وكذلك المحل، والعمل باريحية..




