- عمار الأصبحي *
الشخصيات :
سلام ” الأب ” يرتدي قميص أبيض و دسمال أبيض و جنبية
يمن ” الأم ” ترتدي علم اليمن
حكمة ” الجدة ” زي قديم تراثي نسوي
دولة ” البنت الوسط” فسان أبيض من خلفه فراشة
سعيد ” الأبن الكبير ” زي شمالي
جمال ” الأبن الأكبر ” زي جنوبي
أماني ” البنت الصغيرة ” ترتدي فنيلة بيضاء عليها الشعار الجمهوري
قحطان وعدنان ” الاطفال الصغار ” يرتدون أزياء متشابهة لبعض
النص المسرحي :
يفتح الستار والجدة حكمة تلالي و خلفية موسيقى طبيعة
الجدة : تنادي دولة واااا دولة …. أني مش عارف جهال الايام هذه ما يسمعوا ..
( تدخل دولة تلبي نداء جدتها حكمة ) واا بنتي أمك قد صلحه غداء
دولة : هاااا يا جدة امي عاده تصلح الغداء و قالت ما بتقدمه إلا لما يجتمعوا كلهم ” جمال و سعيد و أماني و قحطان و عدنان و أبي لما يرجع من الشغل .
الجدة / هيا الله
يرضي عليك ساعدي أمك لو تحتاج حاجة أمك حامل ولازم تساعدنه و ما تتعبوها .
تخرج دولة وهي في طريقها تنصدم بصياح جمال و سعيد من الكواليس و يدخلوا المسرح :
سعيد : مالك أنت بعقلك حرام أن ذي الأرض من نصيبي
جمال : يا سعيد أعقل مش كل حاجة مليح بالورثة تشتي تشله
سعيد : أنا الكبير و لي أشتغل بالأرض من لما أعرف نفسي
جمال : هي مش بالصميل و أنا أجلس أزرع و أنت اللي تحصد و تستفيد
الجدة حكمة / تقوم من مكانها تخاطبهم : ما شاء الله على أيش تتصايحوا
جمال : يا جدة
حكمة سعيد يشتي يأخذ الأرض حقي
سعيد : ” باستهتار يضحك ” حقه قد خليناه يشتغل يومين قده يقول حقه .
الجدة حكمة طيب اهدئوا .. الأرض هذي حق من ؟… مش حق أمكم ؟ طيب أمكم عاده حي
وقدكم تتقاسموا و تسمونه ورثة ..
جمال : هي حقنا بس أنا حقي لحالي النص
سعيد و أنا حقي النص
الجدة : نسيتم ان ابوكم سلام عاده حي وان
امكم يمن عاده بصحة وعافية و أنه عاد باقي معاكم إخوة دولة و أماني و عدنان وقحطان
.. و أنعم و الأحفاد اللي كنت أقول بيكون فخر للوطن
سعيد : و أنا اش دخلنا بهم و الوطن أنا بخدمه بمشروعي اللي على الأرض حقي أنا و
أصحابي ..
جمال : و أنا اشتي حقي النص الثاني عشان أبني مشروعي بعيد من مكر سعيد
:” يتصاعد حدة النقاش ..
سعيد : حرام اننا باخذ حقك كمان
جمال : و الله ما تقدر
تحاول دولة تهدئتهم فيقوموا برميها وضربها و
ينكسر راسها تصيح يا رااااسي تدخل الجدة تحاول أن تفض اشتباكهم يقوموا
برميها جانبا و تزداد و تيرة الصراع بينهم في أرجاء المسرح
يدخل الأب و يتفاجى مما حدث و يقوم بمساعدة أمه حكمة و يحاول لملمة جراح دولة ..
ويحاول تهدئة
عياله ….
الأب سلام : ي عيالي أيش اللي حصل مالكم ؟! اش اللي حصل فجأة ؟!
يهدد سعيد جمال
سعيد : و الله ما راحت لك أنتظر لو أنت رجال …
جمال : كلنا نعرف نهدد و الله ما راحت لك ..
يخرجان وكأن أبوهم غير موجود …
يقوم الأب بسؤال أمه حكمة :
سلام : يا أماه حكمة أيش اللي حصل ؟!
الجدة حكمة : يا سلام ابدا اسعف دولة و ذه خلاف أطفال أمهم بتجي و تسد بينهم ….
يخرج سلام يحمل دولة وتبقى الجدة تدعو الله بهداية جمال وسعيد …
تدخل يمن بيدها صحن الأكل و تسأل الجدة …
يمن / يا أماه حكمة فين سلام و دولة و جمال و سعيد و أماني و قحطان و عدنان عادني
سمعتوا أصواتهم
الجدة حكمة / يا بنتي سعيد وجمال اتصايحوا و اتعورت دولة و هي تحاول تهدئهم و سلام راح يسعفه ..
و جمهورية و عدنان وقحطان
يدخلوا عدنان و قحطان من يمين المسرح يصيحوا يا أماه سعيد بيده سلاح ومعه أصحابه
مسلحين
تدخل أماني من يسار المسرح و تصيح يا أماه جمال أتى هو و اصحابه مسلحين …
تخرج اليمن و الحكمة خلفها والابناء
الثلاثة خائفين خلف أمهم يمن …
و يغلق الستار ……
المشهد الثاني:
أصوات أشتباكات
….
وصوت صياح لا لا لا
سعيد و جمال كل واحد يتوعد بأخذ حقه من الأخر و تتعاود الأشتباكات
يفتح الستار على صوت يمن و هي تصيح
يمن / لا لا لا يا أماني قومي لا تموتي لا تموتي يا
أماني
يقوم عدنان و قحطان و هما يبكيان بالصراخ على اخوانهم سعيد و جمال ….. قحطان يذهب بإتجاه سعيد و عدنان باتجاه
جمال يصرخان :
عدنان و قحطان : يكفي قتلتم أماني يا
مجانين ..
يصرخ سعيد في وجه جمال : حرام ما تموت الا أنت يا جمال ويرمي الرصاص … ويموت
قحطان
و يصرخ جمال في وجه سعيد : أنت قتلت أماني
و لازم تموت يقوم برمي الرصاص و يموت عدنان ..
تقوم يمن و تنظر
يمين و شمال و ترى قحطان و عدنان مليئان بالدماء ..
و تصرخ و تبكي و تسقط فاقدة للوعي ..
يهربان سعيد و جمال ….. و يبقى المسرح صامتا ما عدا الموسيقى الحزينة الهادئة
……..
من الكواليس صوت امرأة شمطاء / تبا لماذا البكاء و العويل لماذا الصراخ ….
تدخل للمسرح و
تكرر نفس الكلام بخبث …
نسيت لم أعرفكم بنفسي ..
أنا حرب ربة البيت الجديدة زوجة سلام الهارب
لقد تزوجني في السر وكتب الأرض بإسمي فلذلك إختلف أبناءه و هؤلاء ضحيه كذبة ابيهم عليهم ..
وتضحك بجنون
تواصل حديثها ماذا تنتظرون .. حيا على القتال و تضحك حيا على القتال ..
و تنطلق أصوات الرصاص بكثافة …
هدوء على خشبة المسرح و تعلو ضحكة الحرب ….
سلام يعود ويطرق باب المنزل يطرق ويصرخ يمن أين انت افتحي الباب سعيد جمال أماني قحطان عدنان يا اماه حكمة انا سلام ولكن لا فائدة لا احد يجيب ..
يدفع الباب بقوة
و تدخل دولة مربوط على راسها ضمادة و تصل تصرخ و تسقط مغمي عليها
يدخل سلام مهرولا نحو الداخل وينصدم مما حدث و يحاول ايقاظ يمن يصرخ / يمن يمن
فيجد يمن ممتدة بلا حركة يتجه نحوها يلتفت ليشاهد أماني مغطاة بالدماء يصرخ / لا داعي للتمثيل هيا لقد عدنا هياااا يحاول إيقاظ اماني لاتستجيب …. ينظر للدماء و يصرررررخ
يلتفت يجد عدنان وقحطان مضرجين بدمائهم جثث هاامدة
يصرخ أماني
عدنااااااان قحطاااااان
يبكي بحرقة ويرفع راسه الى السماء صارخا
ماذا جرى ياااااااالله
وبينما هو كذلك يسمع صوتا قويا في البيت من اقتحم خرابي ؟!
ينادي أمي حكمة يبحث عنها يمين شمال
و تقوى الحركة في البيت … أمي أين أنتي ..
تخرج حرب
انا أمك أنا
زوجتك أنا حلمك أنا مستقبلك أهلا بك يا فارس أحلامي
سلام بغضب : من أنتي
أين أمي حكمة من انتي ؟
حرب : الحكمة
الخرفة لم تعد هنا .. لقد هربت ولن تعود …
و نسيت أن أخبرك .. انا حرب زوجة سلام و أطفالي سعيد وجمال
سلام / لا زوجة لي غير يمن … و سعيد و جمال أبنائي … يقوم بالبحث عنهم .. أين ذهبوا ..؟
حرب تضحك بسخرية / سعيد وجمال في أرض الوغى
يتقاتلون أما يمن ها هي قد أسقطت ما تحمله
من مشروع ظلامي في بطنها قهرا على ما جرى
لأبنائك الصغار .
سلام بقهر / أي لعنة حلت على هذه الاسرة في غيابي
من اعطاك الحق لتقتحمي أرضي ..
حرب / أي أرض
تتحدث عنها أيها الاحمق الأرض أرضي ..
ماذا دهاك لتقتحم خرابي ؟
سلام بحرقة / أنا
السلام وهذه أرضي منذ القدم ..
حرب بسخرية ضاحكة : سلام مات
سلام / انا سلام يا مجرمة و السلام لا يموت
” يبكي بحرقة وبغضب يصرخ ” هيا غادري من أرضي لا اريد ان اراك غادري …. تبا لك غادري
حرب : من أنت لتطلب مني المغادرة ؟
المنزل منزلي والكل يعرف انني صرت ربة هذا البيت
سلام : قلت لك غادري وهذا هو منزلي وانا رب هذه الاسرة
غادري إلى متى
ستظلين هكذا .. ولا تجيدين سوى الموت ..
الى متى كل هذا الجنون والخراب وهذا
النزيف .. أما تعبت ؟؟
حرب : كيف لي أن أتوقف وأتعب ألم تر ما وصلت إليه من شهرة ,
فأنا حديث الساعة , وموضوع شاشات التلفاز, وعناوين الصحف وأغلفة المجلات, وقد أصبح كل مكان يتحدث عما فعلت من قتل وتنكيل وخراب
سلام : اي شهرة يا مجرمة من هذه الدماء تتسلقي لتكوني صاحبة الجاه و السلطة ..
حرب: تذكر جيدا انا من منح سعيد وجميل كل هذه السلطة والسطوة و القوة ؟
سلام: اي سلطة وسطوة وقوة والضحايا إخوانهم ..
هل لك ان تخبريني من هو المنتصر اليوم
لا جمال جميلا
ولا سعيدا
سعيد
حرب : كنت خيارهم الوحيد حين خذلتهم انت وهربت بعيدا
سلام: أنا لم
أهرب أنا ذهبت لأصلح ما خربوه في جسد دولة و تركتهم يهتدون بحكمة جدتهم حكمة و
يستقون الخير من أمهم يمن .. لكنك حرفتي مسارهم جميعا و شتتي شملهم و اتخذت الخراب
و القتل سبيل لمشروعك .
لكني لن أصمت عن هذا أنا السلام
أنا من سيستعيد حيوية يمن ومن سيعيد روح دولة وعافيتها وعودة أمي الحكمة التي
ستعمل على إيقاف جنون سعيد وجمال
وليكن سقوط أماني وعدنان وقحطان ثمنا للحياة من جديد ولتكن دمائهم تروي هذه الأرض لتهلك مشروعك البائس عند عودة الحياة
فأنا السبيل الوحيد للحياة هنا ..
يجتمع الجميع و يشكل على الحرب شكل دائري
الحرب تصرخ بتهالك : انا حرب سأظل هنا في كل زمان ومكان .. شئت أم أبيتم , فهذه رغبة الجميع وحاجتهم لي مستمرة ..
يواصل سلام / نحن الحياة نحن الحياة … يصرخ الجميع نحن الحياة
هل تسمعون حرب ماذا تقولون ؟!
هل انتم بحاجة للحرب
يصرخ الجميع بصوت واحد لااااااااااا
هل انتم مع حرب لااااااااااااا
يكر سؤاله للجمهور
هل انتم مع حرب ؟
لاااااااااااااااا
هل تسمعين أيتها الحرب وداعا لك أيتها الكارثة
فلتحيا يا موطني فلتحيا يا موطني
تدخل أغنية موطني و عند الانتهاء منها تتم التحية للجمهور
- رئيس التحرير




