- عبده منصور المحمودي
تَتَفَتَّقُ آهاتي
ألوانُ بُكائي
أشجانًا تثقبني،
حدْسي مشؤومٌ،
مَرّغْتُهُ؛
علّ التمريغَ
…………..،
……………
لا توهمْني أني مِنْ عالَمِكُمْ؛
فأنا مهدىً للموتِ،
اعْتذرَ الموتُ!
عقرتُ أناملَ إبداعي
قربانًا للريحِ؛
فلا تبحثْ عنها بصماتي
في عالمكمْ،
فلكم عالمُكم،
ولروحي عالمُ صمتي
يضَرِّجهُ دمعي،
وسكوني.
حُلُمي مختومٌ بالجرح الأحمرِ؛
لا تغرِ الرمقَ الأولَ من أشلائي
بإرادةِ تضليلٍ
بُترتْ قدماها،
ليستْ تلكَ بساطًا وهميًّا،
حتى أقدامي
ليستْ من أقدامٍ في عالمكمْ،
ليستْ من أشلائي.
لا تُلْبِسْني ـــ يا هذا ــــ رؤياكْ؛
أتَراني أُبحرُ دون مآبي،
“سندبادًا”
أكدّسُ بؤسي
في جزرٍ مترعةٍ بنشيجي،
تصفعُني بمجاذيف بحوري؟!.
أسألتَ:
لماذا لا بسمةَ بين شفاهي،
وقدْ نُزِعَتْ غُددُ البسماتِ
مع الصرخاتِ الأولى لمماتي،
وأنا في المهدِ شقيٌّ،
منذ نعومةِ أحزاني،
وبكائي؟!
حسْبُكَ أنكَ:
قد أعشبتَ مداراتي،
أثلمتَ نصالًا،
سَحَقتْ أحداقُكَ أشواكي.
ها قد هَلّتْ
تنبتُ ثائرةً منذُ قديمٍ،
دعْها؛
فلها قد حانَ نماءٌ،
وخلودُ نماءْ،
تتَوَرَّدُ في أحداقي
مأتمَ غاباتٍ،
وحدائقَ شوكٍ من مُقلي يقتاتُ
ويشحذهُ الدمعُ،
………………
………………
تأنيبًا يثَقِّبُ للدمعِ
مساماتٍ تلو مساماتٍ؛
حتى ينصهرَ “السِّيزيفُ” وصخرتُهُ
في أخدودِ فناءٍ
باتَ مُحالْ.
طابَ لكمْ عالمُكم!
ودعوني:
لعوالم أوجاعي،
لأهازيجي النوَّاحةِ بين رموشي،
لأمانٍ تسحقني
بسرابِ فناءْ.



