- وليد جحزر
محمد ناجي أحمد، ليس فقط معلم الثانوية بالنسبة لي والعديد من الأصدقاء الذين عرفوه لسنوات في محترف الكتابة والأدب ويوميات الصحافة..
هو الصديق والإنسان، قبل ذلك وبعده .. خسارتنا الباكرة له مؤلمة ويصعب اختزال معانيها في بضع كلمات..
وفاته بحادث مروري مجهول الفاعل طعنة غائرة جديدة في خاصرة المثقفين المكلومين، منذ بدء الحرب خصوصا وأنه الناقد والباحث والجورنالجي الذي لم يكف عن إثراء يومياتنا بالجدل والمعرفة بدأب لاينقطع..
في نهاية التسعينيات بثانوية تعز، كان دليلنا وأصدقاء رائعون كثر، نحو الحضور التربوي والمسابقات الأدبية وجلسات التثاقف والكتابة، يساند ويشجع ويقول رأيه بصراحة تدفعك لإعادة الاشتغال على معرفتك دون تسويق للوهم.
رحيل موجع مس ذاكرتي المليئة بالتفاصيل والمواقف والذكريات الشخصية مع الراحل العزيز.
مثقف ممتليء الرأس بالمعرفة وعناوين الكتب والآراء الجريئة والصادمة.. خسارتنا بالغة فيه، علاوة على دماثة أخلاقه النادرة، لم يتوقف عن التواصل بي من حين إلى آخر عبر المسنجر رغم سنوات البعد والغربة..
في هذا المساء أجدني حزين ومصدوم لهذا الرحيل المباغت، لروحه السلام ولقلبي المثخن بالخذلان الصبر والسلوان. إنا لله وإنا اليه راجعون.




