- عبده منصور المحمودي
الليلُ ــــ مخضوضًا ــــ
يُناصِبُنا احتِفاءَنا
مع الأمواتِ في أعيادِ موْلِدِهمْ،
نُلاذِذهُمْ
طُقوسَ حفلةِ الميلادِ
في رحمِ الترابْ.
أشجانُ سِفرِ الخوفِ،
شاخَ الصمتُ في موَّالِها
الملدوغِ أميالًا بنا،
تهيمُ في
هذيانِ أصداءِ الربابْ.
هذا الأنينُ المستباحُ
أنينُنا،
يتلوهُ وهْجُ الغيمِ،
في لهفِ الصحارى،
لاحتِساءِ النزوةِ الحدباءِ،
في ظمَأِ السحابْ.
هذا النحيبُ
نحيبُ ضحكتِها المُذِيْبةِ صوتَها،
يهزُّ جذعَ الوهمِ
في وادٍ تؤسطرهُ الخرافةُ،
غيرِ ذي زرعٍ،
وموبوءٍ بفلسفةِ اليبابْ.
يتعرّى ـــ يمتدُّ مسْتَعِرَ الحياءِ ـــ
لونُ هذا البوحِ
في قفصِ البراءةِ،
يمتطي
فحيحَ أشجانِ المسافةِ،
مالَ مُكْتظَّ التهَدُّجِ
صوبَ وهمِ المهرجانِ المُرِّ،
مهترِئَ الإهابْ.
لحدُ التَّكَوُّنِ مهدُهُ،
منذُ التشَيُّوْءِ
لانتحارِ نبضِ صرختهِ اليتيمةِ،
منذُ تفينقَ في تخلُّقِ طينِهِ
رمادُ ذاكرةِ السرابْ.



