- عبدالرحمن بجاش
تلقيت رسالة sms ، قرأتها ، شعرت بوجع يجتاح كياني …
رسالة قالت : ” سلطان اوصى ابنته : ” بلغي …..عبد الرحمن بجاش انني مت ” ، وجدت الرسالة أول مافتحت جهازي صباحا ، وجدتني اردد : ” الله الله الله …
أحسست بعجز لاحدود له ، ماذا افعل ؟ هل يكفي الاتصال ؟ هل هل هل هل …!!!
سلطان اليوسفي الفني المتميز، زميلنا ..المهني الذي كان يستدعى في اي وقت من الليل أو النهار، يصلح أي عطل في أي جهاز ، ينفذ مايطلب منه بهدوء ، لا يطلب مكافأة ، ولاهم عرضوها يوما !!!
كل ماكان يفعله أن يمر الي ، يطل ، يبتسم ويمضي ، وكأنه يقول : هيا شفت !!!
سنوات طويلة وسلطان اليوسفي هكذا يؤدي ويبتسم ، ولا يشكو بالمطلق ، فعلها احمد عبدالعزيز البنا الذي كان يخرج الصحيفة يوميا وحروفها ” رصاص ” حتى إذا حل الكمبيوتر، والطباعة الأوفست ، رمي الى ممرات المؤسسة !!!، ليتحول الى مراسل ، ظل يتنقل بالاوراق بين المكاتب حتى توفي ..لم يكرمه أحد !! لم يسأل عن سلطان اليوسفي منذ اصابته بمرض نادر احد !!! ، لحقهما محمد الشامي ، قبله محمد شرف الدين من كانت المطبعة القديمة بيته !!! ، لحق علي الجرموزي ، لحق مطهر المحاقري ، لحق حسن عبد الرحمن ، قبلهما علي حسن ، لحق الهادئ ابدا محمد الريدي ، لحق منصور الغنامي ، لحق علوان الحكمي ، لحق أطيب وأنبل خلق الله أو سبق الجميع علي الناشري ، نسي احمد العوامي …لحق ولحق ولحق ، لم يقل أحد لأي من الذين قدموا : شكرا !!!
يموت في هذه البلاد من يعطي بنزاهة وصمت ، وينجح فيها حمران العيون أصحاب شعار” اضرب وطير” …
سلطان اليوسفي والآخرين ضحية غياب التقييم ، ضحية من ظلوا يستنزفونهم ، هم يكسبون ، وأمثاله يضحون !!!
حقيقة لا أدري هل تكفي هذه الكلمات لرد اعتبار الرجل والرجال الآخرين …
لله الأمر من قبل ومن بعد .




