- عارف الدوش
كتب الشاعر والكاتب والمشاء عبد الكريم الرازحي في صفحته بتاريخ ٣ أغسطس ٢٠٢١ ” حلمي هو ان اموت وانا امشي فما اجمل ان تموت وانت تمشي في الهواء الطلق !! ”
فكتب تعليقاً : ياله من حلم جميل .. قل وانت تتسلق شجرة .. وأنت تتسلق جبل .. وانت تسبح في كريف او سد او في بركة بوادي .. وانت تستلقي تحت صخرة ضخمة في قمة شاهقة من قمم جبال اليمن …
المهم لا تحلم أن تنام على سريرك وتظل نائما الى ما لانهاية … الشيء الوحيد الذي لا يستطيع احدنا معرفته وياتي سريعاً هو الموت .. ولكن هل هناك موت؟ ماهو الموت ؟
نعم هناك موت .. هناك موت الضمير وموت القلوب وموت الإنسان داخل الشخص وموت الحياة في العيون وموت الذوق في اللسان.. هذا هو الموت ..
اما ما اعتاد الناس على أن يسموه فهو انتقال من حياة الى طور اخر منها .. الى حياة اخرى تليها إنتقال الى طور ثالث من الحياة الى حياة اخرى .. وبالتالي لن تموت يا رازحي ..
وإن غاب جسدك عن الناس بأي طريقة .. في جبل او وادي او تحت صخرة أو تحت شجرة أو فقدت الطريق وغدر عليك الليل والتهمتك الكلاب او وحش في جبل .. فروحك يا صديقي العزيز مبثوثة بين ثنايا ما كتبت وفي كل الأماكن التي كنت فيها او مريت منها او مشيت فيها أو عقدت صداقة بينك وبينها او شاهدتها عينيك من بعيد .. أما انا فسأظل أتخيلك في ركن داركم بالنجد الأعلى – الغليبة – الأعبوس وانت فاتح الراديو بصوت عالي تسمع أذاعة عدن في الصباح الباكر ونحن نتقاطر طلاب وطالبات نحو مدرسة الفلاح الإبتدائية الإعدادية في عامي ٧٤و ٧٥م قبل ان يضاف للفلاح الثانوية
كل الاماكن التي عرفتها وعرفتك يا رازحي فقد طبعت فيها بصمتك بالأيدي او الارجل أو العيون أو ….او….أو …. ولك الحق ان تشغل خيالك حتى اقصى مداه لتملي الفراغات السابقة وتزيد عليها ما تشاء
والسلام ختام
_




