- مصطفي ناجي
يتلاشى سريعاً المديح “الدولي” لتجربة النهوض في بلد ما ويعقبه خبر النكبات أو السقوط المطوح في كل نقائض المديح، بدل مؤشرات التنمية المعجزة تظهر أرقام البطالة، بدل التلاحم الاجتماعي تظهر مؤشرات تفكك النسيج المجتمعي واستحالة انسجام الفسيفساء الاجتماعية، بدل حكمة النظام الحاكم تظهر نتائح الاستبداد الناعم أو الخشن، وبدل تصدير نموذج النجاح يجري تصدير اللاجئين وتهيمن أخبار المحنة الانسانية في هذا البلد.
ما الذي يجري إذن؟
هل هناك خلل في مؤشرات القياس، إذا تعاملنا معها بحسن نوايا؟
أم أن الأمر يعود إلى كذب يمارس على صيغة تقارير وجداول وتصريحات الخبراء؟
أنهارت النمور الأسيوية في لمحة عين، وكان النهوض بعد السقوط مريراً.
تراجعت الديمقراطية الفتية البرازيلية، وأستحالت إلى شعبوية ومساحة وباء مفتوحة، وهكذا تتحول أكبر ديمقراطية في العالم إلى صراع ديني أثني، وقومية إقصائية بلون الهرد ورائحة التوابل.
في أفريقيا لا يدوم الأمر طويلاً، كانت تونس أنموذج في التنمية البشرية، حتى باغتتنا ثورته في نهاية 2010، وها هي أثيوبيا تغرق في الحروب بدلا من أسطورة إدارة التنوع، السنغال لم تعد آمنة سياسياً، وأخشى على التحول التنموي في دول البحيرات.




