- د. عبدالعزيز علوان
(ها أنت .. وحيدا إلا منك .. أيها الضحية بعد القادم في جزئه الثاني .. في منظومة جامعة تعز كإنكسارت وطن) .
لا أدري … هل ثمة دوامة هوائية تقترب منك لتعرج فيك إلى الملكوت الآخر، أم أن حبلا صوتيا يلتف حول عنق الألفاظ يؤدي مهمته النشاز لشنقك قبل العبارات التي تتلفظ بها .. أم ربما وكإحتمال ثالث تستبق لانت الرصاصات القادمة إلى حتفك، قبل أن تبترد أنفاس تلك الرصاصات ؟!
كل مسارات انكساراتك الجامعية التي مررت بها ط، وحاولت جهد أمرك أن تنفذ منها وتعود إلى مسارك المستقيم تبدو أنها أتخذت منحنى آخر .
قد يكون الضحية القادم مستكملا كل وثائق نفاذيته إلى الوسط الشفاف بمعامل انكسار ما.. وتبقى أنت الضحية بعد القادم ، الذي تترصده تلك الأسلحة ذات الأطقم العسكرية أو بدونها التي تجوب ممرات وقاعات محاضراتك التدريسية.
فيا أنت.. يا أيها الضحية بعد القادم.. لن تسقط في ذاك اليوم أو تلك المحاضرة القادمة، التي ستشهد سقوطك كضحية ، بل أنك أنت أو أنا قد سقطنا كضحايا لحظة سقوط أول ضحية جراء تلك الانكسارات التي مرت بها جامعة تعز.. فقط تم تأجيل الإعلان عنها.
دعني أتكور كقوس السؤال على نفسي، وأضعني بعد نهاية حرف السؤال ذاته، هل ثمة سيناريو أعد مسبقا ؟ (لتقديمك أنت ، أنا ، نحن، جامعة تعز بكل ساحتها، كلياتها، قاعاتها، وفقر الإخضرار الذي يدر علينا جفاف ظلاله)، ينتظر المخرج لبث مشاهده القادمة على مسرح اللامبالات، واللا أمن ، واللا متوقع من المخرجات ؟؟؟؟
قد تصمت فيك جميع الألفاظ ، وينسرح في نظراتك أفق العدم المضمر في اللامعنى ، حتى تلقاك وحيدا بعيدا عنك .
ثالث ثلاثة، من رئاستك الجامعية مروا، في اعتداء يتشارك في العدوى، ويتغير حسب وجهة مخرجها .
ليس ثالث الثلاثة هذا إلاّ، عينة من رئاسة جامعتك، وهناك مالا يعد من ضحايا مرت بها انكساراتك ، من أعضاء هيئة التدريس ومنتسيبي الجامعة، إذ لم يعد الأمر يختلف مع معد السيناريو المتطابق مع وجهة نظر المخرج المنفذ.. يقتصر على فئة دون أخرى بمعنى آخر (لا يهمه التخصص) !.
فقط ضع نفسك في محل مبتدأ ضحية قادمة أو خبرا للضحية بعد القادم !.
وإنا لله وإنا على مواقفنا نادمين
تعز
15 يونيو 2021




