- حسين الوادعي
ولعل هذه الحقيقة قد تصدرت الكتابات عن الديمقراطية منذ عام 2007 ، الذي يعد لحظة تراجع “المد الديمقراطي” في العالم.
لكن أزمة الديمقراطية في البلدان العريقة ديمقراطيا، تختلف عنها في الديمقراطيات الناشئة.
تتجلى أزمة الديمقراطيات الناشئة في الانهيار السريع للتجربة وسقوط الدولة في الفوضى أو عودتها للديكتاتورية (هونغ كونغ، اليمن، تركيا، فنزويلا، اوكرانيا، مصر، السودان ).
أما بالنسبة للديمقراطيات العريقة فالأزمة أكثر تعقيدا تتمثل في صعود الاحزاب والقيادات اليمينية (بريطانيا، أمريكا)، وسيطرة السوشيال ميديا والاخبار المزيفة على وعي الناخبين، وتفاقم مشكلة اللامساواة الاقتصادية. في عشرينات القرن الماضي أدت ازمات مشابهة إلى صعود النازية والفاشية في غرب أوروبا التي قادت إلى الحرب العالمية الثانية.
حتى اللحظة، صمدت المؤسسات الديمقراطية الأمريكية في وجه شعبوية ترمب، لكن الديمقراطية الأمريكية ليست بخير… ولن تظهر الاثار الكاملة للأزمة إلا بعد بدء فترة بايدن..
الفارق بين الازمتين، أن الأزمة الديمقراطية في الغرب تعيد النظر في مقولات الديمقراطية لكن دون الخروج على مبادئها، بينما في الشرق تسقط التجربة الديمقراطية نفسها وتصبح مبادؤها نفسها في محل التشكيك والهجوم.




