- عبدالغني المخلافي
أتطاير كالغبار خلف ظهر
الوقت المنصرم
على أرصفة الليل
لا شيء يلملم أحزاني المتناثرة
في متاهات
من الحيرة المترامية
والصفعات القاسية
من الغربة
أعود متعثراً
لا يد تمتد لسقوطي
لا فراش يتسع لأوجاعي
وأنا الذي كنت سَيَّالًا
على بياض الورقة
كيف صرتُ
شحيحًا و فقيرا ؟
…
تحت جَبَروت الفقر
والمرض والرصاص
ثمة شعب يُسحق
فوق آلاف الحفر
كيف يمكنني فتح ثغرة
في صُلْبِ هذا الجدار ؟.
ابتسمي
ليتسع صدر العالم
وتنكسر الأغلال
…
كأني أرى ملاعب القرية
حيث الدروب الملتوية
والمراعي الصاخبة
بجلبة المواشي
والتربة العبقة
بأمطار أيلول .
الشوارع مُبْتَلَّة والأرصفة
وأنا بالأحزان مُبْتَلّ
أغوص في وَحْلٍ من الحسرات
دون هدى .




