

- صنعاء – خاص:
حذّرت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالجمهورية اليمنية في صنعاء، اليوم السبت، السعودية من مغبة استمرار استهداف شبكات ومنشآت الاتصالات والبريد، محملة إياها كامل العواقب والتبعات الناجمة عن تدمير البنية التحتية الخدمية في البلاد.
جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن الوزارة بتاريخ (17 أكتوبر 2026م)، حصلت منصة “بيس هورايزونس” على نسخة منه، دانت فيه بأشد العبارات الاستهداف المستمر والمتعمد من قبل طيران التحالف لمواقع وأبراج الاتصالات في مختلف المحافظات، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تتسبب في تدمير ممنهج للخدمات وتخلق معطيات إنسانية كارثية.
وكشف البيان عن حجم الأضرار المباشرة الناجمة عن التصعيد الجوي الأخير، موضحاً أن الغارات التي جرت منذ الأسبوع الأول من شهر أغسطس الماضي وحتى اليوم، أسفرت عن خروج وتوقف (902) موقع ومحطة اتصالات عن الخدمة بشكل كامل أو جزئي.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا التصعيد الجديد يأتي امتداداً لسلسلة من الاستهداف الممتد لأكثر من 11 عاماً؛ حيث سجل قطاع الاتصالات والبريد حتى نهاية العام 2025م أكثر من (2764) غارة جوية، أدت إلى:
ارتقاء 80 شهيداً من كوادر وموظفي القطاع أثناء أداء واجبهم.
تدمير كلي وجزئي لأكثر من (1104) منشآت اتصالات وبنية تحتية.
حرمان ملايين المواطنين في معظم المناطق اليمنية من خدمات الاتصال الحيوية.
كما فندت وزارة الاتصالات الادعاءات الصادرة عن جهات تابعة للتحالف، واصفة إياها بـ “الذرائع والمبررات الكاذبة” لتبرير ضرب القطاعات الخدمية، مؤكدة أن الهدف الحقيقي من هذه الضربات هو “عزل الشعب اليمني عن العالم تمهيداً لارتكاب المزيد من الانتهاكات بعيداً عن عين الرأي العام الدولي”.
وشدد البيان على الصفة القانونية والإنسانية للقطاع، باعتباره:
”قطاعاً مدنياً خدمياً بحتاً يقدم خدماته لجميع المواطنين دون تمييز، وتعتمد عليه الأسر، والمستشفيات، والمؤسسات التعليمية، وفرق الإغاثة الإنسانية، فضلاً عن كونه وسيلة النجاة الوحيدة لطلب النجدة والتواصل في ظروف الحرب والحصار.”
هذا وعبرت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن استنكارها الشديد للصمت الدولي المتواري، وخصّت بالذكر الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) وبقية المنظمات الأممية التي تقف موقف العاجز أمام التدمير الممنهج لمقومات الحياة الأساسية في اليمن، مختتمة بيانها بالتأكيد على أن هذه الاعتداءات لن تكسر إرادة الكوادر الوطنية، وأن ميدان الصيانة وإعادة التشغيل سيبقى ساحة للصمود والثبات لضمان حق المواطن الأصيل في الاتصال والتواصل.





