




- ريمة – هارون الواقدي
في قرية المقطار بريف مديرية الجعفرية بمحافظة ريمة، يواصل 85 طالبًا وطالبة دراستهم في مدرسة الأنوار، داخل مبنى حجري شُيّد بجهود الأهالي عام 1995. غير أن الأضرار التي لحقت بالسقف والفصول الدراسية تفرض تحديات على سير العملية التعليمية، خصوصًا خلال موسم الأمطار، وسط حاجة المدرسة إلى أعمال ترميم وصيانة.
بدأت المدرسة نشاطها بجهود أبناء المنطقة وإمكاناتهم المحدودة، لتوفير التعليم لأطفال القرية. ومع مرور السنوات، أصبحت مرفقًا تعليميًا أساسيًا لأبناء المنطقة، وتضم اليوم ستة صفوف دراسية، من الأول إلى السادس، يتولى تدريسها أربعة معلمين، بينهم ثلاثة متطوعين ومعلمة رسمية، وفق البيانات المقدمة من المدرسة.
وتقول الأستاذة أروى الغزي، من الكادر التعليمي، إن المدرسة تعاني من مشكلات في المبنى منذ أكثر من 15 عامًا، مشيرة إلى أن تضرر السقف ينعكس مباشرة على سير الدراسة خلال هطول الأمطار.
وتوضح الغزي أن المعلمين يضطرون أحيانًا إلى التوقف عن الشرح وجمع الطلاب في زاوية واحدة لتجنب مياه الأمطار المتسربة إلى الفصول. وتضيف أن الكتب الدراسية تتعرض للبلل، فيما تتحول أرضيات الفصول إلى الطين، ما يزيد من صعوبة مواصلة الدروس في ظروف مناسبة.
ولا تقتصر الأضرار على السقف، إذ تحتاج الفصول إلى أعمال ترميم وصيانة، إلى جانب تحسين الأرضيات وتهيئة بيئة تعليمية أكثر أمانًا. وتمثل هذه الاحتياجات تحديًا إضافيًا أمام مدرسة تعتمد في استمرار نشاطها على إمكانات محدودة، بحسب إفادات الكادر التعليمي.
وتقول الغزي إن المدرسة تواصلت مع جهات عدة طلبًا للمساعدة، لكنها لم تتلقَّ، وفق إفادتها، دعمًا من أي جهة حكومية أو منظمة حتى الآن. وتتمثل أبرز الاحتياجات في ترميم السقف بصورة كاملة، وصب أرضيات الفصول، وتوفير بيئة مناسبة لاستمرار الدراسة.
ومن جانب المجتمع المحلي، يقول المواطن يوسف حيدر ناجي إن المدرسة تمثل خيارًا أساسيًا لتعليم أطفال المنطقة، محذرًا من أن استمرار تدهور المبنى قد يزيد الصعوبات التي تواجه الأسر في توفير بديل تعليمي قريب لأبنائها.
ويناشد ناجي الجهات المعنية والمنظمات الداعمة للتعليم الالتفات إلى احتياجات المدرسة والمساهمة في أعمال الترميم والصيانة، بما يساعد على استمرار الدراسة ويحافظ على فرص الأطفال في الحصول على التعليم.
وتعكس حالة مدرسة الأنوار جانبًا من التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في بعض المناطق الريفية، حيث تتداخل محدودية الإمكانات مع الحاجة إلى صيانة المباني المدرسية، لتصبح المحافظة على استمرارية التعليم مرتبطة أيضًا بتوفير بيئة آمنة وملائمة للطلاب.
وفي قرية المقطار، لا تقتصر الحاجة على إصلاح سقف متضرر أو تحسين أرضيات الفصول، بل تمتد إلى الحفاظ على مرفق تعليمي أنشأه الأهالي بجهودهم، وما يزال يؤدي دورًا أساسيًا في تعليم أطفال المنطقة، وسط آمال بأن تجد احتياجاته طريقها إلى الجهات المعنية.





