- نعمان قائد
الذي أعرفه , وتعرفوه , ويعرفوه , ان مستلزمات رمضان , والعيدين , والمدراس , والتطبيب , هموم جمعيه لمعظم موظفي الدولة _ فما بالكم بعموم الكادحين خارج نطاق جهازها الرسمي المعتمد _ , وليست ( الهموم ) مقصورة فقط على عاملي عدد محدد من المرافق العامة , وعليه لا يجوز ان يقتصر أمر إعتماد الإعانات المناسباتية والصرف على الأقلية المذكورة , وترك الأغلبية الساحقة المسحوقة بدون . . . . . وتتحسر على نفسها , وليس المطلوب قطع المساعدات عن المحظوظين منذُ زمن بعيد , وإنما معاملة المحرومين بالمثل , ولا إعتراض من ان يكون لكل مهنة او صنعة هيكل أجور خاص , بل يجب ان تشمل الرعاية الجميع , والكل أولاد تسعه , وأمهم الدوله , وبما يضمن الحقوق المستحقة بالتمام والكمال , كي تنال السلطة رضاء العموم , ويقوم كل في مجاله بتأدية واجبه على أحسن وجه .
من السخف تبرير التمييز الحالي , بأنه يرجع إلى ان المنعمين يشتغلون في مؤسسات إيرادية , وان من حقهم ان يقبضوا أكثر فأكثر , واذا كانت تلك الحجة تقف خلف القرار , فإن البقية الكاسحة يرغبون بنقلهم وظيفياََ إلى مؤسسات الرزق الوفير , وتقبل توزيعهم _ حسب التخصصات والقدرات والحاجة _ على مواقع العمل والخدمات والإنتاج , وملزمين بتحمل المسؤولية والإنضباط , وبهكذا حل ينتهي التمييز الجائر , ولا يبقى مكان لحسرة او حنق .




