سقط مساء أمس الأول الشاب محمد هائل سفيان الأصبحي أحد المغتربين اليمنيين في جيبوتي ، قتيلا على اثر حادثة تقطع من قبل عصابة مجرمة ، محمد أحد الشاب اليمنيين الكثر الذين تضج بهم جمهورية جيبوتي ودول الجوار عمالا يبحثون عن لقمة عيش كريمة لهم ولأسر تركوها قهرا في بلد منكوب كان يدعى اليمن السعيد، هو يعمل موزعا في إحدى الشركات التجارية، بينما هو عائد من السوق بعد يوم صاخب كالعادة حاملا المبلغ الذي تم تحصيله ..
داهمه الشوق لصوت والدته وزوجته وأطفاله فوقف بالقرب من مخازن الشركة ليجري اتصاله ويتحدث معهم، وإذا بعصابة مكونة من أربعه أفراد يحيطون به في محاولة منهم لسرقة ما لديه توقف عن الحديث مع اسرته التي تركهم يصرخون ألو الو الو بقلق بالغ، بدأ يحاورهم إلا إن دخل معهم في مشادة كلامية ومواجهة مباشرة ..
محمد قاومهم بكل شجاعة ولم يسمح لهم من سرقة المبلغ الذي لديه ما دفعهم إلا أخراج سكاكينهم لينالوا منه بطعنات جبانة وهو يقاوم بحرص شديد متشبثا بالمبلغ ويسحبهم رويدا رويدا نحو بوابة مخازن الشركة.. لقد عجزت العصابة من إسقاط محمد وسرقة ما لديه ولاذت بالفرار، وتمكن محمد من الوصول إلى المخازن وتسليم المبلغ إلا أنه مع الأسف وصل بالنفس الأخير ليسقط شهيدا مضرجا بالدماء هناك،
ليصطدم زملاءه بهول الفاجعة ويعم الحزن كل أبناء الجالية اليمنية الجالية الأكبر هناك والتي وجدت نفسها أمام هذا المصاب الجلل بقلب رجل واحد في ظل غياب دور السفارة اليمنية كالعادة.. يشار إلى أن الجهات الأمنية بدورها ألقت القبض على بعض المشتبهين بعضهم يؤكد أن الجناة يتبعون عصابة (أرومو) فيما البعض الأخر يشير إلى أنهم صوماليين،ولا تزال التحقيقات جارية للبحث على الجناة وتسليمهم للقضاء لينالوا جزائهم الرادع.. فيا ترى هل يستطيع المغترب اليمني الانتصار هنا وتحقيق العدالة والسلام تكريما ووفاءا لهذا البطل الذي خط بدمه أروع مثال في أمانة وشجاعة وإخلاص اليمني .




