- زكي حاشد
مررت بعض البرلمانات الغربية قوانين استثنائية ديكتاتورية لم ينتبه إليها أحد، لأن غالبية الشعوب مشغولة الآن بأمنها الخاص في مواجهة الوباء القاتل.
وغالباً ما يكون الخوف هو أفضل وسيلة تستغلها الأنظمة لتمرير قوانينها، وبموجب التشريعات الجديدة التي لم تجد طريقها إلى وسائل الإعلام، فإن الشرطة وأجهزة الأمن وحتى الجيش سيكون لديهم صلاحية استثنائية غير مسبوقة من الآن فصاعداً بحجة مواجهة الأوبئة ..
وقد منحت بعض الحكومات الغربية صلاحيات للشرطة في اعتقال أي شخص لا ينفذ الحجر الصحي، دون العودة للمحاكم والقضاة !
فهل سيتم إلغاء الصلاحيات الجديدة، التي تحصل عليها أجهزة القمع، بعد انحسار كورونا، أم سيتم تمديدها لاحقاً، بحجة أن الوباء يمكن أن يعود في أي لحظة !!؟؟
وكيف استطاعت هذا البرلمانات الغربية أن تضع قوانين وتشريعات جديدة في مئات الصفحات بهذه السرعة الرهيبة ..؟
لا شك أن الأوقات العصيبة أو الاستثنائية كالجوائح والأوبئة تتطلب بعض الإجراءات الصارمة والقوانين الإستثنائية لمواجهتها،،،،
لكن السؤال هو :
هل ستعود الحريات إلى طبيعتها بعد انتهاء الجائحة ؟
وبعد ان كنا نعتقد بأن التكنولوجيا الحديثة ستحرر البشرية من الخضوع، فإذ بها تتحول إلى وسيلة قمع في أيدي الانظمة والحكومات لإخضاع الشعوب وإعادتها إلى زريبة الطاعة أو حظيرة القطيع …!.
خاصة إذا ألغوا العملة الورقية بحجة كورونا واستبدلوها بالبطاقات، التي تحمل شرائح، تسجل عليها كل حركاتك وسكاناتك…..!!؟؟




