- نعمان قائد
تراجعت الحكومة الكندية عن حظر تصدير الأسلحة الى السعودية , حيث صرحت _ كما تناقلت وسائط الإعلام العالمية _ بأنه لا مانع لديها من تنفيذ الصفقة التي سبق لها وان جمدتها العام الماضي , والبالغ قيمتها 10 مليار دولار , وكانت قد علقتها ( إحتجاجا ) على إنتهاكات حقوق الإنسان في مملكة النفط القامعه !؟
يبدو ان تعجيل اوتاوا بالتراجع عن موقفها ( المبدئي ) الذي لا ( تساوم ) فيه , مرده إحتياج الضرورة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا على إقتصاد البلد الثري , وتحسباََ لأسوأ الإحتمالات , والمليار الأبيض ينفع في اليوم الأسود !
طالما والأمر كما ذهب إليه تخميني , وليس بالضرورة ان يكون صحيحاََ , وان الفيروس هو السبب . . . . . أقترح على الرياض ان تعتذر بدبلوماسية هادئة عن إتمام الصفقة الدسمة , بحجة أنها قد دبرت البديل المناسب خلال ما مضى من فترة التجميد , وان ترسانتها عامرة بكل ما يخرب ويفتك , او الإدعاء بأنها لم تعد بحاجة للمزيد من العتاد الحربي , نظرا لجديتها في التوقف عن مواصلة الحرب في وعلى اليمن , وأنها بصدد الإستعداد لإحلال السلام والإستقرار والتنمية في البلد الجار , وأنها قد عزمت الشروع في إعادة إعمار ما دمر / ت هناك , وان مخصص الصفقة الملغية سيجير لصالح صندوق البناء والتعويضات المقرر , ولا أظن ان الحكومة المصنعة ستصر على إتمام الصفقة , وقد كانت البادئة في التنصل , وان كان هناك شرط عقابي مجحف بحق المشترية , فلا ضرر من دفع الغرامة المقدرة سلفاََ , مع قطع وعد بلفاوي / تكتيكي , يفيد بأن المملكة إذا قررت مستقبلاََ الحصول على أسلحة نوعية فستكون الأفضلية لدولة كندا الصديقة !
المهم في الأمر حالياََ ان توفر ” الشقيقة ” ما سيذهب هدراََ في الحرب الخاسرة / المخسرة , كي تخفف عن نفسها قليلاََ من التكاليف التي ستنفقها , والإفصاح صراحة بأنها ستتحمل المخاسير الكاملة عن طيب خاطر , بعد ان تعترف , او بدون , أنها أختارت لنفسها وغامرت في خوض واحدة من أفدح المخاطر , والمؤكد أنها بعد تجربتها الأخيرة المريرة , ستفكر في المستقبل ملياََ قبل ان تخاطر !




