شهدت فرنسا مساء الاثنين، يوما أسود، بسبب حريق هائل بكاتدرائية نوتردام في باريس، ما تسبب في انهيار البرج التاريخي الذي يميز المعلم السياحي المهم في العاصمة الفرنسية، بعد أن وصلت النيران إلى الطابق العلوي من الكاتدرائية، وانهيار سقفها بالكامل. وأفادت مصادر فرنسية، بترجيحات بأن أعمال التجديد والأشغال في الكاتدرائية هي المتسببة في الحادث، بينما قالت عناصر الإطفاء، إن الحريق اندلع في الطبقة العليا من الكاتدرائية، مع تعذر تحديد مدى خطورته. وهي تعني “كاتدرائية سيدتنا (مريم العذراء)”، تُعد من أشهر رموز العاصمة في باريس، وتقع في قلب باريس التاريخي.
كما أن كاتدرائية نوتردام من أشهر كاتدرائيات العالم التي تقف منذ مئات السنين، شاهدة على أحداث تاريخية مهمة في باريس. النشأة والتطور ويمثل المبنى الذي تم الانتهاء منه عام 1345 تحفة الفن والعمارة القوطية، الذي ساد القرن الثاني عشر حتى بداية القرن السادس عشر، ويعد من المعالم التاريخية والمعمارية في فرنسا.
وبحسب ما نشره موقع «روسيا اليوم»؛ نقلاً عن صحيفة «ذي
صن» البريطانية؛ فقد قام «فورنييه» مرشد رجال الإطفاء في العاصمة باريس، بالمخاطرة
بحياته لينقذ ما يمكن إنقاذه داخل الكاتدرائية؛ حيث صرح لوسائل الإعلام الفرنسية قائلاً،
إنه خلال اندلاع النيران، دخل برفقة عدد من رجال الإطفاء، الذين شكّلوا «سلسلة
بشرية» لسحب الآثار التاريخية من المبنى المحترق، وسارع هو لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه
داخل «كاتدرائية نوتردام»، ونجح في إخراج «القربان المقدس» من بين النيران.
ومن جهتها، قالت «آن هيدالغو» عمدة باريس، إن رجال
الإطفاء وفرق الإنقاذ، بذلوا كل ما في وسعهم لإنقاذ الأعمال الفنية التاريخية
والآثار الدينية المقدسة من داخل الكاتدرائية، والتي كان من بينها: «إكليل الشوك»،
و«سترة سانت لويس»، ومن الجدير بالذكر، أنهم نجحوا في ذلك قبل أيام قليلة فقط من عيد
الفصح المسيحي. وأكدت «هيدالغو»، أن جميع المقتنيات التي أنقذها رجال الإطفاء، في
مكان آمن في الوقت الحاضر.
ومن جهته، أوضح «إيتيان لوريليير»، محرر شبكة «كيه تي أو KTO» الكاثوليكية في
التليفزيون الفرنسي، أن الأب «فورنييه»، كان قد دخل وسط النيران المشتعلة في
كاتدرائية نوتردام؛ لإنقاذ «إكليل الشوك» بشكل خاص، وبعد أن انتشرت أخبار ما فعله،
قال الكثير من الناس، إن «الأب فورنييه بطل حقيقي».
ويُشار إلى أن ما فعله الأب «فورنييه»، ليس المرة الأولى
التي يظهر فيها شجاعته؛ إذ كان عقب هجمات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر عام
2015، التي سقط فيها عشرات القتلى، قد أعلن دخوله مسرح «باتاكلان»، وقام بأداء
الصلاة على الموتى، وإنقاذ الجرحى والتخفيف عنهم.




