- حامد الفقيه
هنا مرقدي.. تماما ملاصق لأقدام ملائكتي الثلاثة.
حيث اتقاسم انفاس السلام مع ابنائي، ارقب بسمات الحلم معهم ونستلوذ من صقيع الشتاء بالأنفاس المتتالية وأستحضر هنا قول جدي رحمه الله “حيا للروح جنب الروح”
في الشتاء أهجر سرير نومي تماما، كما افعله مع ابنائي ونرحل إلى (الديوان) كونه غرفة واسعة وجنوبية الجهة وهو أدفئ غرفة في منزلي لكي أحمي الملائكة من نزلة برد.
اسهر حتى منتصف الليل أو أجعل منبه جوالي على الساعة الواحدة بعد منتصف الليل لأحمل (ريان وتيم) إلى دورة المياة بين يداي لكي يتبولوا فسوائل الشتاء مخزونة في الجسم.
وأيقظ (غيثا) وأعضده في تمايل خطواته إلى الحمام والعودة إلى فراشه.
التمس وجوههم كل ما ايقظني أحدهم بصوته او ضحكته او مخرجات حلم أحدهم.
لا يستطيع الكون فعل ما يفعله الاب لبنيه، أنا هنا لست الأب.
أنا مجرد كاتب يرى من خارج النص، من محراسه الذي يعلو فرش ابناءه الثلاثة ب٢٠ سنتيمتر، فدائما الحارس يلزمه أن يكون في مترس حراسته على علوه كي يرقب المشهد ويسيطر على دائرته.
كذلك الأب كي يكون تماما عند اقدام ملائكته الثلاثة ويرى بوضوح رؤؤسهم المكتظة بالأمل والأحلام البيضاء، معذرة أقصد الكاتب يلزمه أن يكون على مسقط علوي كي يرى شخصياته بوضوح ويقول ما يقوله السارد العليم.
أنام مع أطفالي الثلاثة حبا ورهبة، حبا في تشاطر فصل من العام في غرفة واحدة، ورهبة من أي زائر بئيس قد يستفرد بهم وأنا لست بالقرب، لا أتخيل صرخة طفلي وهو يذعر من حلمه كونه رأى ما أخافه، فكيف لو كان مطرا اسودا من رحمات سماء الحرب.
ثلاثة ورابعهم أبيهم وفي إنتظار أن يمر عام كنان الأول أو الثاني ويكون بالقرب منهم أو يتوسط النص بكل حب وحنان كون الأب.







