- عبدالرحمن بجاش

صديقي ، قريبي ، يوسف النبهاني اشركني هنا في صورة وبضعة ابيات ” ..” ،وصورة …
الابيات فقرأت بعض ابياتها …..اما الصورة فمنذ أن ارسلها ، فلم استطع
النظراليها ، لكنني الان مجبرا فعلت …اطفال بدون احذيه وكبار يحملون في
ايديهم ” المغذيات ” ، صورة تقول لكل من له عقل اولا ، ثم قلب ، لاعتبارات
حتى الثيران تحمل بين جنباتها قلوبا بها تحن على التربة وحبات الذره …تقول :
هنا مأساه…صورة تحمل ةالمأساة في اجل وابشع صورها ، تقول للحرب : كفى
..تعبنا، تقول لمن في الداخل والخارج : لم نعد قادرين فاتقوالله فينا ….
الحديده، او تهامه تعودت أن تتحمل كل العذابات والآلام ، وبصمت لم يعد قادرا على الصمت …
الكوليرا تحصدهم ، تحصد الاجساد النحيلة التي لم تعد تجد ما يقيم أودها ، وما يسند الروح لتستمر…
المغذيات في الايدي ، صورة بشعه لعدم وجود اسرة للناس يمددون اجسادهم
عليها ، فحتى في ادغال افريقيا حيث الإنسان البدائي ، لايمكن أن يسمح
للمريض أن يحمل المغذية في يده ويمضي ، لكن في الحديده يمكن ، بل هوالبذخ
الذي مابعده بذخ أن يجد الانسان مغذية تسند روحه ، هذا اذا عاد في روح
؟؟؟!!..
الذين يتمخطرون من هنا إلى الرياض الى القاهره إلى اسطنبول ، واولئك الذين يعقدون مؤتمر ” الطب الحلال ” هل يدرون عن الكوليرا وحمى الضنك والجوع في تهامة شيئا ؟!…اولئك الذين وهؤلاء الذين يشترون لأولادهم سيارات بآلاف الدولارات ، هل يدرون عن انسان تهامه الذي تسرق حياته ،وارضه ،ورزقه ، هل يدرون عن عذاباته وآلامه ووجع لايطاق شيئا ؟؟؟؟؟!!!!..
تهامة ، قدرها أن تنهب ، والانسان من المرض لايقوى حتى على الإشارة : يكفينا …تعبنا..
اقسم أنني اكتب وإحساس بالخجل يتولاني لعجزي عن فعل شيئ للانسان الذي يحصد بالحمى والكوليرا والرصاص واصوات الطائرات التي ترسل الموت حتى على اسماك تهامه !!!، وما بقي يستولي عليه حمران العيون !!!!
الحديدة اوتهامه
تتوجع والعالم عبرمنظماته يتفرج ، عالم فقط يجيد ارسال السلاح ، ويحنب
عندما يتعلق الامر بالطعام والدواءوالدواءلاطفال حفاه ….
الايكفي هذه الحرب أرواحنا ، حياة الانسان اليمني ؟؟؟!!! …من يجيب …من لديه الشجاعه ليصرخ بوجع وصل الى مابعد الحديد كفى ….
صورة وكلمه ارسلهما يوسف ، فجرت روحي ، حسبي انني هنا اصرخ بطريقتي لعل احدا يسمع ، لعل احدا يعقل …
بالطبع ساضيف تعزواحوال انسانها الصحيه ، البعض لن يعجبه …اعرف هذا جيدا
…لكنني اصرخ بكل ما اوتيت من قدرة على الصراخ : الانسان في هذه البلاد
ايها الكون البليد يموت كل لحظه بالقذائف والرصاص والجوع والحمى والكوليرا
وسموم القات والخضارودبات الغازوالديناميت والتلوث وأكوام القمامه وقلة
حيله للبقاء وبلا أمل بمستقبل …
والفساد…
ماذا بقي ؟ سوى :
لله الامرمن قبل ومن بعد .




