- بقلم: منصور السروري

ماذا يعني أن يوجد من نادي برشلونة 11 لاعباً ضمن قائمة منتخب أسبانيا الفائز بكأس العالم 2026..؟
قبل الإجابة:
هذا صحيح فهناك ثمانية منهم يلعبون حالياً ضمن صفوف نادي برشلونة، وثلاثة تربوا وتخرجوا من أكاديمية نادي برشلونة (لاماسيا) وهم كما يلي:
1 _ داني أولمو
2 _ إريك غارسيا
3 _ بابلو بايز “جافي”
4 _ لامين يامال
5 _ باو كوبارسي
6 _ فيران توريس
7 _ مارك كوكوريلا – تخرج من لاماسيا ويلعب لصالح تشيلسي الإنجليزي.
8 _ أليخاندرو غريمالدو – تخرج من لاماسيا ويلعب لصالح باير ليفركوزن الألماني.
9 _ فيكتور مونيوز – تخريج من لاماسيا ويلعب حالياً لصالح ليفربول الإنجليزي.
10 _ بيدري غونزاليس
11 _ خوان غارسيا
أما ماذا يعني أن يكون كل هؤلاء ضمن قائمة لاعبي منتخب أسبانيا فالإجابة هي:
أن يضم المنتخب الإسباني بطل العالم 11 لاعباً مرتبطين بالهوية الكروية لنادي برشلونة – بين لاعبين حاليين وخريجين من أكاديميته – هو ليس مجرد رقم قياسي، بل دليل قاطع على أن “DNA برشلونة” هو المحرك والعمود الفقري لكرة القدم الإسبانية، ويعكس عدة دلالات كروية واستراتيجية عميقة هي:
1 _ سيادة مدرسة “لاماسيا” والنموذج الكروي الإسباني
تُثبت هذه القائمة أن أكاديمية لاماسيا ليست مجرد مدرسة تدريبية لنادٍ بعينه، بل هي “مصنع استراتيجي” لتجهيز المواهب للمنتخب الوطني. الفلسفة الكروية التي يتعلمها اللاعب في لاماسيا (الضغط العالي، التمرير السريع، الشجاعة في الخروج بالكرة، وفهم المساحات) هي ذاتها الفلسفة التي يطبقها المنتخب الإسباني لافتراس خصومه في البطولات الكبرى.
2 _ التناغم الجماعي الجاهز (Automations)
عندما يتواجد 8 لاعبين من نفس الفريق في التشكيلة، ومعهم 3 لاعبين آخرين يمتلكون نفس “اللغة الكروية” ونفس التنشئة، فإن مدرب المنتخب لا يحتاج لوقت طويل لبناء الكيمياء والتكتيك:
التفاهم التلقائي: لاعبون مثل لامين يامال، بيدري، وجافي يتشاركون الملعب بانتظام، مما يعطي المنتخب تفوقاً تكتيكياً ورتم تمرير معقداً يربك الخصوم.
مرونة التغييرات: دخول لاعبين مثل كوكوريلا أو غريمالدو لا يكسر النسق؛ لأنهم نشأوا على نفس المبادئ الهجومية والتمركز المفروض على الأظهرة.
3 _ الجودة العابرة للحدود (تصدير المواهب)
وجود ثلاثة لاعبين تخرجوا من الأكاديمية ويلعبون لأندية أوروبية كبرى (تشيلسي، باير ليفركوزن، وليفربول) يعكس حقيقة أن لاماسيا لا تمول الفريق الأول لبرشلونة فحسب، بل تُغذي أندية القوة العظمى في أوروبا بمدافعين وأجنحة يمتلكون عقلية كروية متطورة للغاية.
4 _ استمرار الإرث التاريخي (2010 _ 2026)
هذا المشهد يعيد إلى الأذهان التاريخ الذهبي لجيل 2010 الذي توج بكأس العالم في جنوب إفريقيا، حيث كان القوام الأساسي يعتمد كلياً على نجوم برشلونة (تشافي، إنييستا، بويول، بيكيه، بوسكيتس، بيدرو). وصول العدد في 2026 إلى 11 لاعباً يمثل استمراراً متجدداً لهذه الهيمنة، ويؤكد أن إنجازات إسبانيا الكبرى ترتبط دائماً بمدى قوة حضور الكتائب الكتالونية وشباب الأكاديمية.
وخلاصة القول يا سادة:
هذا الرقم يعني أن برشلونة ولاماسيا هما “المهندس الأول” لعرش كرة القدم الإسبانية عالمياً؛ فالنادي لا يكتفي بإمداد المنتخب بالأسماء، بل يمنحه “الهوية والأسلوب” اللذين يصنعان الفرق في مواعيد الذهب.




