
حذر خبراء اقتصاديون ومراقبون للشأن المصرفي في اليمن من خطورة الحملات الموجهة وتسييس الإجراءات الاحترازية التي اتخذها بنك الكريمي للتمويل الإسلامي الأصغر مؤخرًا، مؤكدين أن محاولات جر القطاع المصرفي إلى الصراعات السياسية والقبلية تهدد ما تبقى من ركائز الاقتصاد الوطني وتدفع بعزل البنوك اليمنية عن النظام المالي العالمي.
وكان بنك الكريمي قد أصدر تنويها شدد فيه على منع استخدام الحسابات في غير أغراضها المحددة.. كجمع التبرعات دون تراخيص رسمية، معتبرًا ذلك مخالفة تستدعي إغلاق الحساب، وهو إجراء روتيني معمول به عالميًا لمكافحة غسيل الأموال.
وجاء التنويه المصرفي للبنك عقب إعلان شيخ قبلي عن فتح حسابات شخصية لجمع تبرعات، وهو الإجراء الذي استغلته منصات التواصل الاجتماعي لتفجير حملات تحريضية واسعة دعت لمقاطعة البنك وسحب الودائع، وسط محاولات لإقحام الإجراءات التنظيمية للمصرف في أتون خلافات سياسية وقبلية.
وفي هذا الصدد يرى خبراء اقتصاد أن تسييس الإجراءات المصرفية يمثل انتحارًا للمنظومة الاقتصادية. وأوضحوا أن ممارسة بنك الكريمي لنشاطه الواسع في ظل سلطتين يفرض عليه التزامًا صارمًا بمعايير الامتثال الدولية لحماية حسابات العملاء والتعاملات العابرة للحدود. داعين إلى جعل الضوابط المصرفية خطًا أحمر بعيدًا عن التجاذبات، لضمان استمرارية شريان الحوالات المساعدات والأجور التي تعتمد عليها ملايين الأسر.




