ADVERTISEMENT
بيس هورايزونس
  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا
الأحد, يوليو 12, 2026
  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا
No Result
View All Result
بيس هورايزونس
No Result
View All Result

ناجية.. على رصيف الستين! | قصة قصيرة

by بيس هورايزونس
11 يوليو، 2026
ADVERTISEMENT
Share on FacebookShare on Twitter

  • منصور السروري

على رصيفٍ تفحّم بلون الغسق البارد، كانت تفاصيل البؤس تنزف ببطء شديد تحت سماء العاصمة الرمادية، الملبدة بكآبة مزمنة ثقيلة لا تزول.
ولم يكن في هذا الكون الشاسع الممتد من يعبأ بخطى (ناجية حمود الأهدل)، تلك المرأة المنسية تماماً والتي تجر خلفها أثقالاً طاحنة من الخيبة والحرمان.
كانت تحمل بين جوانحها المحطمة والمنكسرة هموم أبنائها الخمسة، وزوجها الذي سلب الجوع والظلم بقايا عقله، فبات غائباً في دهاليز جنون مظلمة سحيقة.
كم هو هذا الزمن قاحل وجاف..؟
ليس ثمة إنسان في المدى الشاسع يشعر بنبضها المتعب، أو يتطوع بقلب رحيم ليشتري لها جرعة علاجها الأسبوعي الغالي بمقاييس الفقر والعدم الشديد.
كل نوافذ الشفقة والرحمة أوصدتها الصيدليات في وجهها، ولم يتبق ثمة واحة واحدة يمكنها أن تتبرع بصرف علبة دواء (فلكس آرت) لها كلما نفد الرذاذ الشحيح من خلاياها وأشعل الألم نيرانه المستعرة في عظامها النحيلة الواهنة.
ولا يلوح في الأفق البعيد بشر يحمي جسدها النحيل وروحها المنكسرة من هجمات المؤجر (يحيى محسن الكريبي) الذي لا يتوقف عن شنها ليلاً ونهاراً.
تلك الهجمات الضارية القاسية التي تهدد زوايا بيتها المتهالك، وقوة صمود أطفالها الضعفاء، قاذفةً إياهم بلا رحمة إلى قارعات الشوارع الخلفية العارية بصمت موحش.
لا تفتأ كائنات المسخ البشري المخيفة تطارد (ناجية) في المنعطفات الحادة، وفي الشوارع العريضة، وفي الأزقة الضيقة المظلمة، دون أن تجد يداً واحدة تمتد لتنقذها من هلاك محقق وخراب محتوم.
كائنات لا تملك من صفات البشر سوى هيئات أجسامهم الخارجية، وملامحها فقط، أما طواياها الداخلية فمشوهة، وتنتمي حتماً إلى فصائل حيوانات متوحشة متباينة الأشكال والطباع.
إنه كابوس يزلزل الأركان، رأيته أنا ذات مرة برعب عيني، ولولا أن تداركتني العناية السماوية العظيمة بفيض رحمتها، لما كنت الآن باقياً في هذه الحياة أكتب بمداد قلقي رسالة إلى الله عن مأساة ناجية.
ولأن السبل كلها انقطعت في وجوههم، ولأن الرحمة نُزعت وانتفت كلياً من قلوب العباد، فليس غير الشارع الأسود ملاذاً يمنحها الطمأنينة الساخرة الممزوجة بالصقيع.
على القاع الترابي المجاور للشارع كانت الجثة مستلقية على هيئة حرف الواو.
جسد منكمش على ذاته يشرح تفاصيل أقصى وضعية للانكسار البشري.
رأس امرأة محجبة بخمار صنعاني قديم أسود يتوسد ذاكرة الإسفلت السوداء الباردة بشارع الستين، على مقربة من أسوار مستشفى أزال العام.
كان الوقت ليلاً عاصفاً يلف المدينة القديمة برداء كثيف من العتمة الثقيلة الغامضة.
وأثناء ما كانت مآذن صنعاء الشاهقة ترفع نداء صلاة العشاء أخذ رهط من الناس يتجه ويتجمع حول تلك الجثة المتوسدة بقسوة وجه الإسفلت، والملتحفة بسقف السماء الكئيب الحزين.
تساءل صوت مبحوح مخنوق من وسط الحشد بدهشة ممزوجة بالوجع والقلة:
— “ماذا حدث للمرأة؟!”
انبرى رجل كهل خط الشيب رأسه من بين الحاضرين، ورد رافعاً صوته الغاضب ليواري عجزه المطبق وعجزه عن فعل أي شيء:
— “تشتي علاج.. اشتروا لها علاج!”
كانت المرأة الساكنة ما تزال مستلقية بثقلها على قارعة الشارع، جثة هامدة وسط الغبار والنظرات الحائرة الباردة من العابرين.
تحرك رفيقي (عبد السميع) فجأة بدافع من نبل إنساني متأصل في روحه.
أخرج ورقة نقدية من جيبه، ومدها بلهفة واضحة إليها علها تسد رمقاً أو تشتري أماناً مفقوداً، لكن لا جدوى من المال أمام من جاوز بروح وجسده حدود العذاب البشري.
كانت أصابعها متيبسة تماماً كأنها غصون جافة ميتة من أعواد الخشب القديم، تأبى بكبرياء صامت ونفيس أن تأخذ تلك الورقة النقدية الممدودة نحوها.
ولما تيقنا برؤية فاحصة أن في قبضتها الضعيفة الثانية غلاف دواء فارغ، انتزعه (عبد السميع) بلهفة وسرعة وركض صوب الصيدلية القريبة.
سأل الصيدلي الواقف خلف زجاجه السميك اللامع:
— “لماذا يستخدم هذا؟”
فأجابه الصيدلي ببرود مهني معتاد لا مبالاة فيه:
— “هذا مهدئ.”
وعاد رفيقي يسأله مجدداً وعيناه القلقتان تترقبان الإجابة بدقة:
— “كم قيمته؟”
فقال الصيدلي باقتضاب شديد:
— “1600 ريال.”
ودون تردد أو تفكير، دفع (عبد السميع) المبلغ كاملاً من حر ماله، واقتاد الصيدلي من يده بنبرة رجاء حار وإلحاح إلى حيث تجثم المرأة وتتألم صامتة بلا حراك.
ويا لها من مفارقة موجعة بحق يندى لها جبين الإنسانية، وتتفطر لها جدران القلوب صدمة وحزناً غائراً لا يزول بمرور الأيام.
إن ذلك الغلاف الفارغ الذي تتشبث به أصابع “ناجية” المتيبسة لم يكن لمسكنٍ لحظي عادي يهدئ ثورة الألم لليلة واحدة فقط؛ بل كان عقار (فلكس آرت)، المكمل الطبي الدوائي الذي يرمم الغضاريف المتآكلة ويهب المفاصل المعذبة مرونة الحركة والمشي والسعي في مناكب الأرض.
هذا الدواء الثمين، كان هو الجدار الرفيع الوهي الذي يفصل بين قدرة هذه الأم المطحونة على السعي والكفاح، وبين سقوطها مشلولة عاجزة على أرصفة عاصمة البلاد الباردة القاسية.
تعد قيمته البالغة بمثابة لقمة عيش ضرورية تُنتزع انتزاعاً من أفواه أطفالها الخمسة الجياع، لتشتري به فقط حق الوقوف على قدميها لتتحرك في وطن يطحن الضعفاء بلا رحمة.
وحين عجزت قلة حيلتها المادية عن توفير قيمته، وتوقف النبض العلاجي في خلايا الدواء النافد، تيبست أطرافها بالكامل وتلاشت مرونة عظامها الهشة، لتسقط جثة على هيئة حرف الواو المنكسر، تفترس الخشونة اللعينة مفاصلها، ويفترس الصقيع الليلي ما تبقى من كرامتها.
وكانت مجموعة من الرجال الأحرار والمارة الطيبين يحملونها برفق وشهامة لجانب الشارع المظلم ليجنبوها خطر العجلات المسرعة الطائشة.
تقدم رفيقي (عبد السميع شريح) وسلمها الدواء المرتجى بقلب مشفق حزين.
وبينما كانت أنفاسها المتهدجة تخفق ببطء وهي تدعو له بقلبها النقي دعوات صادقة تفتح لها أبواب السماء السبعة، أجهشت المرأة باكيةً بمرارة طافحة غسلت ملامحها الشاحبة.
بكاء حار شديد خشعت له بعد ساعة صخور جبلي غيمان وعيبان، وتفجرت سحب كانون الثاني بالبوارق، وانهمار أمطار غزيرة سالت بكل جنبات المدينة.
انصرفنا.. خطونا بضعة خطوات in عتمة ذلك الليل الصنعاني البهيم، لكن قوة خفية لوت عنقي وأعادتني أدراجي نحوها مجدداً، مدفوعاً بضميري وقلمي.
عدت إليها من فوري، وأخرجت من جيبي قلماً وورقة بيضاء صغيرة لأدون تفاصيل المأساة الحية.
تحدثت بصوت مخنوق متهدج بالدموع والعبرات المريرة.
كانت خائفة جداً وترتجف رعباً من أن تعود للبيت وتواجه مصيرها.
سألتها بلطف تام وهدوء بصوت خفيض:
— ما اسمكِ يا أُمي؟
ــــ من أين أنت..؟
أجابت بصوت نحيل يرتجف كورقة في مهب ريح عاتية:
— ناجية حمود الأهدل.
ـــ من …صمتت برهة لكنها استتلت….. من محافظة حجة.
واسترسلت بنبرة مكسورة يمزق نشيجها المر نياط القلوب الواهية:
— أسكن في السنينة.. حارة حمام الدباء.. زوجي مجنون، ولدي خمسة أولاد ومستأجرة بيت بـخمسة عشر ألف ريال شهرياً، والليلة هددني صاحب البيت بإخراجنا إلى الشارع إن لم نسدد.. والله.. والله…
ومن جديد هاجت بالبكاء واشتد نحيبها وأردفت ..
والله… والله… يا أخي إننا نأكل من القمامة..!
سألتها وعيني ترصد تفاصيل مأساتها وملابسها الرثة:
— هل معكِ هاتف كي نستطيع التواصل بك..؟
ــ لا .. لا يوجد.
ـــ هاتف لأحد الأقارب أو جار لك..؟
فردت بحسرة وقلة حيلة مفرطة بيأس:
— لا.. لا أحفظ أرقاماً…. لكن منزلنا قرب سوق قات السنينة – حمام الدباء بيت الكريبي.
نظرتُ إلى رفيقي (عبد السميع)، فألفيت عيناه تفيضان بدموع صامتة حارقة من أثر اللحظة.
أومأ لي برأسه وكأنه يقرأ كل ما يدور في صدري وعقلي المثقل، وقال بصوت مخنوق:
— اكتب يا رفيقي .. اكتب قصتها ولا تتأخر.
تركتُ معها ما تجود به المحفظة الشحيحة، وانصرفنا تحت الضوء الباهت لأعمدة الشوارع الغارقة في الظلام الدامس.
لم يكن بمقدوري في تلك اللحظات العاصفة أن أدفع عنها غول الجوع أو وعيد المؤجر، ولم أجد في جيبي غير تلك الورقة الصغيرة والقلم.
فلم تكن مادتنا نداءً موجهًا لحكومة لا تسأل عن الرعية، أو لأحزاب تائهة غارقة في صراعاتها السياسية والمادية الضيقة، وعن واجباتها هاربة متنصلة.
بل كانت رسالة صيغت بمداد القلق والخذلان، ونداءً صارخاً مرفوعاً من رصيف الستين إلى الله وحده في سماواته السبع تبارك وتعالى وتعاظم شأنه.
ومن أراد بحق وصدق أن يكون يداً للرحمة الإلهية ويمسح بؤس السنين، فبوصلته حتماً ستدله على حارة “حمام الدباء” العتيقة بالسنينة ليتفقد حال ناجية.

  • كانون الثاني 2012م.

Related Posts

نصوص

على سبيل التلاشي

...

Read more

كأس العالم (2)

صفية.. صلاةُ الفقد..! | قصة قصيرة

Load More

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا
الصورة
موقع إخباري يمني مستقل

© 2019 جميع الحقوق محفوظة لموقع بيس هورايزونس

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا

© 2019 جميع الحقوق محفوظة لموقع بيس هورايزونس

Login to your account below

Forgotten Password?

Fill the forms bellow to register

*By registering into our website, you agree to the Terms & Conditions and Privacy Policy.
All fields are required. Log In

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.