
شهدت نهائيات كأس العالم 2026 فصلًا جديدًا من فصول الإثارة والدراما الكروية، بعد أن توقفت مغامرة “أسود الأطلس” الشجاعة عند محطة الدور ربع النهائي، إثر الخسارة أمام حامل اللقب المنتخب الفرنسي بهدفين نظيفين، في المواجهة التي احتضنها ملعب “جيليت”. وسجل ثنائية “الديوك” كل من كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي من تسديدتين مخادعتين من خارج منطقة الجزاء، لينتهي الحلم المغربي وتبدأ ملامح “المربع الذهبي” بالتشكل الكامل في هذا المونديال الثلاثي المشترك.
بمغادرة آخر ممثلي الكرة العربية والإفريقية، تتوجه الأنظار الآن نحو الأمتار الأخيرة من البطولة، حيث المعارك الإقصائية الكبرى لمعرفة من سيخطف الذهب المونديالي.. فماذا تبقى في جعبة المونديال؟
بعد حسم القمة الأوروبية الليلة بفوز إسبانيا على بلجيكا، سيلتقي “الديوك” بخبرتهم العريضة، مع “الماتادور” الإسباني، في قمة مرتقبة مساء الثلاثاء القادم 14 يوليو/تموز الجاري، في تكرار كلاسيكي لعملاقين يبحثان عن زعامة القارة والعالم. على الجانب الآخر يصطدم طموح الأرجنتين الساعية للحفاظ على تاجها العالمي بالتنظيم الدفاعي الصارم لنظيرها السويسري “الحصان الأسود”، في مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات يسعى فيها رفاق ميسي لفك الشفرة السويسرية المعقدة مساء الأحد القادم.
مع دخول المونديال أمتاره الحاسمة يشتعل صراع الذهب بين النجوم، إذ عزز الثنائي الفرنسي مبابي وديمبيلي حظوظهما نحو جائزتي الهداف والأفضل، في مواجهة مفتوحة مع كتيبة الأرجنتين وإسبانيا وسويسرا المتربصين لقلب الموازين الفردية.
ويعكس هذا التنافس الفردي المشهد العام للبطولة؛ هيمنة شبه مطلقة للقارة العجوز على مربع الكبار بعد خروج المغرب وانحصار الآمال العربية والإفريقية. ولم تعد تفصلنا سوى أيام قليلة عن فض هذا الاشتباك المونديالي الكبير، حيث تنطلق المحطة الأولى لنصف النهائي مساء الثلاثاء القادم (14 يوليو) في مواجهة “كسر عظم” مرتقبة ستحبس أنفاس عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، لتجيب عن تساؤل مثير: هل نشهد نهائيًا أوروبيًا يكرس سطوة القارة العجوز، أم يعيد الاعتبار للكرة اللاتينية على العرش العالمي؟




