- سكينة شجاع الدين
تسأله كل يوم
قبل بدء مسلسلها المفضل
أتريد عشاء؟
يرد : بنعم أحيانا
وأخرى يريد أن يرى سعادتها
وهي تندمج بالأحداث
تاركة نوافذ العالم مشرعة
على دهشة لايراها سواه
وهكذا بين حميمية اللحظة
وعناء العيش في بلد
أخذت الحرب من شعبها
كل وسائل الراحة
إلا بعض ما كان يحرص
الحفاظ عليها لتخلق
في حياته نوعا من الرغبة في البقاء.
بعد عناء يومه في العمل
قرر أخذ حمام ساخن في منطقته
لأجل تلك الليلة الموعودة
جلس جوارها
ساكتا متأملا
لايريد سماع شيء سوى أنفاسها
وهي تردد مواقف أبطالها
سألته كالعادة لم يجب
أشار لها بيده بأن تستمر
غامت في أحداثها
وغاب هو بهدوء
بعالم لم يعد منه.
أكملت تفاصيل ليلتها
وألتفت إليه
هيا أعددت لك العشاء
عيناه شاخصتان إلى حيث كانت
أمسكت يده
مسحت على جبينه
وجدته بارداً
هزته لم يجب
غادرت الحياة بأسرها معه.



