تواجه معظم المحافظات اليمنية موجة حر شديدة وغير مسبوقة، تجاوزت المعدلات المناخية المعتادة بنحو درجتين إلى خمس درجات مئوية. وفيما جددت مراكز التنبؤات الجوية تحذيراتها للمواطنين من التبعات الصحية الخطيرة المرتبطة بهذه القفزة الحرارية الحادة خلال الأيام المقبلة، عزا مراقبون هذا الارتفاع القياسي المستمر منذ الثلاثاء الماضي إلى تداعيات ظاهرة “النينيو” العالمية واختلال أنماط الطقس الإقليمية.
وفي هذا السياق أوضح الخبراء أن موجة الحر امتدت لتخنق محافظتي حضرموت والمهرة — مسجلة في الأخيرة ذروة قياسية لامست 45 درجة مئوية — وسط مؤشرات على استمرار الطقس اللاهب في كافة المدن الساحلية، مع بقاء فرص محدودة جداً لهطول أمطار خفيفة على أجزاء من السواحل الغربية.
إلى ذلك.. كشفت تقارير الأرصاد عن تباين تمليه تضاريس البلاد؛ إذ ترزح الصحاري والهضاب الداخلية تحت طقس لاهب وجاف نهاراً تتأرجح ذروته بين 40 و46 درجة مئوية قبل أن ينكفئ ليلاً إلى اعتدال ملحوظ، بينما تنعم المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية بأجواء لطيفة تتخللها أمطار رعدية متفرقة، في حين يواجه الشريط الساحلي سيناريو خانقاً جراء حرارة النهار والرطوبة الليلية المرتفعة التي تعمق الإجهاد الحراري.
وأمام هذا التحدي المناخي أطلقت مراكز التنبؤات نداءً عاجلاً حثت فيه السكان على الالتزام بالإرشادات الوقائية؛ وتضمنت التوصيات تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس وقت الذروة (من الظهر حتى العصر)، والمواظبة على شرب السوائل لمحاربة الجفاف، مع تشديدها على ضرورة إيلاء رعاية استثنائية للأطفال وكبار السن باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة لمخاطر ضربات الشمس.




