تتنامى المخاوف في الأوساط الشعبية اليمنية من دخول البلاد مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية نتيجة التصعيد العسكري الأخير، حيث تلقي الغارات الجوية المتفرقة والمواجهات البحرية والقيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية بآثارها المباشرة على الأوضاع المعيشية وتفاقم معاناة المواطنين الذين أنهكتهم سنوات طويلة من الحرب والأزمات المتلاحقة.
ويؤكد مختصون في الشأن الاقتصادي أن أي اضطراب في خطوط الملاحة وحركة الموانئ يرفع تكاليف النقل والشحن والتأمين، ما يؤدي إلى زيادة أسعار السلع في الأسواق المحلية؛ لتتضاعف بذلك شدة الأزمة المعيشية في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتأمين احتياجاته الغذائية والدوائية والأساسية.
تأتي هذه التطورات لتفاقم أزمة اقتصادية معقدة يكتوي بنارها اليمنيون في ظل التراجع المتسارع للعملة الوطنية وتآكل القدرة الشرائية، وهو ما يضع القطاعات الحيوية كالكهرباء والمياه والصحة أمام خطر التوقف والعجز عن تقديم خدماتها الأساسية.
وفي هذا السياق تحذر المنظمات الإنسانية والدولية من التداعيات الخطيرة لأي تعطيل لحركة الموانئ لما قد يسببه من اتساع رقعة الفقر والبطالة وتدهور الأوضاع المعيشية. كما تؤكد أن استمرار تأثر القطاع الاقتصادي بتداعيات الصراع يعرقل فرص التعافي ويعمق الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد.




