
نعت الأوساط الفنية والثقافية اليمنية في الداخل والخارج، ببالغ الحزن والأسى، رحيل القامة الوطنية السامقة الفنان الكبير عبدالرحمن الحداد، الذي وافته المنية في العاصمة المصرية القاهرة عن عمر ناهز 76 عاماً، بعد مسيرة إبداعية حافلة استمرت لعقود، صاغ خلالها بصدق صوته وعذوبة أدائه وجدان الذاكرة اليمنية.
ويُعد الراحل الحداد أحد أعمدة الزمن الجميل ورواد الأغنية اليمنية الذين جمعوا بين الموهبة الغنائية الفذة والحضور الإعلامي المرموق؛ حيث اشتهر بصوته الإذاعي الرخيم وأدائه المائز للألوان الغنائية المتعددة، وفي مقدمتها “اللون الحضرمي” الذي برع في تقديمه. وقد شكل الفقيد ثنائية فنية تاريخية مع الشاعر الراحل حسين أبوبكر المحضار أثمرت عن روائع لا تُنسى، كما عُرف بقدرته الفائقة على تجديد التراث وحمايته، تاركاً خلفه إرثاً غنياً رددته الأجيال؛ من “جميل أنت يا وطني” و”شلنا يالمسافر”، إلى “على ميعاد” و”ليالي الهنا” وغيرها من الأعمال التي سكنت قلوب المحبين.
وبالرحيل الفاجع للفنان عبدالرحمن الحداد، تفقد الساحة الفنية اليمنية قامة وطنية وغنائية ارتبطت وجدانياً بقضايا اليمن وأفراحه؛ فقد كان الراحل مدرسة في الطرب الأصيل والالتزام الفني، وبصمة لن تُمحى من سجل الأغنية الوطنية والعاطفية.
وإننا في موقع “بيس هورايزونس”، إذ ننعى هذا الفقد الجلل، لا يسعنا إلا أن نعزي أنفسنا واليمن – أرضاً وإنساناً – برحيله، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه وجمهوره العريض في الداخل والخارج الصبر والسلوان.
“إنا لله وإنا إليه راجعون”




