

- تعز | خاص
في خطوة استراتيجية وصفت بالتاريخية والمحورية في مسار العمل النقابي اليمني، أعلنت الهيئة التنفيذية لـ نقابة التربويين اليمنيين التعليمية عن إعادة هيكلة شاملة لمنظومة مهامها الإدارية، توجت بانتخاب الأستاذة نادية الصراري رئيساً للنقابة، لتسجل بذلك سابقة كأول امرأة تتربع على هرم قيادة نقابة تعليمية في البلاد.
ويأتي صعود الصراري إلى سدة القيادة ليعيد رسم ملامح المشهد المدني والمهني في اليمن، مؤكداً على تنامي الدور القيادي للمرأة وقدرتها على انتزاع الثقة في أدق المراحل. ويُعد هذا الانتخاب انتصاراً جديداً لمسيرة تمكين المرأة اليمنية، حيث تعول الأوساط التربوية على خبرة الصراري ورؤيتها الثاقبة في تفعيل أدوات العمل النقابي والدفاع عن حقوق الكوادر التعليمية.
هذا الحدث النوعي يعيد إلى الأذهان الرمزية التاريخية للمرأة اليمنية في العمل المؤسسي، مستحضراً تجربة الفقيدة رمزية الأرياني، أول امرأة تترأس نقابة في اليمن (نقابة بنك الإنشاء والتعمير). ويؤكد انتخاب الصراري اليوم أن التوجه نحو إشراك المرأة في مواقع صنع القرار بات ضرورة واقعية وليس مجرد شعار حقوقي.
وفي أول تصريح لها عقب نيلها الثقة، أطلقت الصراري مواقف قوية وشجاعة، حيث أكدت “إن الكيانات السياسية والمدنية التي تُغيّب فيها المرأة هي كيانات مشوهة وفاقدة للأهلية الكاملة. مشاركة المرأة ليست مجرد استحقاق حقوقي، بل هي حتمية وجودية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات ديمقراطية تتحرر من قيود الاستبداد والعصبيات الضيقة.”
واختتمت الصراري تصريحها بالتشديد على أن الإدماج الكامل للمرأة في كافة مستويات القرار هو “السبيل الوحيد والناجع” لإعادة هيكلة البنى الاجتماعية والأنظمة السياسية، وصياغتها وفق أسس العدالة والمساواة والشمولية الوطنية.
الجدير بالذكر أن نقابة التربويين اليمنيين تعد واحدة من كبرى الكيانات النقابية التي تمثل آلاف الكوادر التعليمية في البلاد، مما يجعل وصول امرأة لقمة هرمها تحولاً جذرياً في فلسفة العمل النقابي اليمني المعاصر.




