- تعز | خاص – بيس هورايزونس
في جريمة غادرة صدمت الوسط الصحفي والحقوقي، اغتالت أيادي الإجرام مساء الخميس الماضي، الصحفي عبدالصمد القاضي، مراسل موقع “الساحل الغربي” أمام منزله وسط مدينة تعز، في عملية وصفتها مصادر أمنية وحقوقية بأنها نُفذت باحترافية عالية هدفت إلى تكميم صوته وتصفية حضوره.
وكشفت مصادر أمنية عن تفاصيل صادمة تعكس تخطيطاً مسبقاً وترتيباً دقيقاً للجريمة؛ حيث استخدم الجناة مسدساً مزوداً بكاتم صوت جرى لف فوهته بعازل قطني إضافي مع وضعه داخل كيس بلاستيكي في إجراء مدروس لتلافي سقوط بقايا الطلقات ومحو أي أثر جنائي. وأكدت المصادر أن أسلوب التنفيذ والفرار عبر دراجة نارية يشير إلى تلقي المنفذين تدريبات احترافية على تنفيذ الاغتيالات في المدن المزدحمة.
من جانبها، أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين في تعز هذه الجريمة بأشد العبارات، محملة السلطات المحلية والأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن ملاحقة الجناة وكشف ملابسات الحادثة. وأكدت في بيان لها أن اغتيال القاضي يشكل ضربة موجعة للحريات العامة وتهديداً خطيراً لسلامة العاملين في الحقل الإعلامي، داعية إلى الإسراع في تقديم المتورطين إلى العدالة ووضع حد لنهج الإفلات من العقاب.
ودعت النقابة المنظمات الدولية وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب، إلى التضامن مع الأسرة الصحفية في اليمن التي تواجه الموت بسبب الكلمة. وأكد البيان أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الجناة ضوءاً أخضر لمواصلة استهداف الصحفيين وتقويض ما تبقى من هامش حرية التعبير.
بدورها، أوضحت شرطة تعز أن التحقيقات لا تزال جارية ولن تتوقف حتى يتم ضبط الجناة، مؤكدة أنها تواصل جهودها المكثفة لكشف ملابسات هذه الجريمة التي هزت السلم المجتمعي في المدينة، ومشددة على أن المتورطين لن يفلتوا من قبضة العدالة مهما حاولوا التواري.




