- عبدالباري طاهر
الدكتور إبراهيم محمد الحوثي، أستاذٌ وَمُرَبٍّ وتربوي فَاضل من أبناء الثورة اليمنية: سبتمبر، وأكتوبر.
التحق بالتعليم الحديث مُبكِّرًا، ووهب عمره للتعلم والتعليم. عميق المعرفة، واسع الاطلاع. يعمل لأكثر من عقدين، ويرأس مركز البحوث والتطوير التربوي.
تَعرَّضَ الدكتور لمتاعب صحية هو وزوجته. خضع للعلاج مع زوجته في الأردن، دون أن يَتلقَّى أيَّ عون أو مساعدة من الوزارة المختصَّة، أو الحكومة.
قَرَّرَ الأطباءُ عودته لوجود ورم في الكبد، وزادت معاناته، وأقعده المرض، وَأرَادَ السفر مع زوجته المريضة أيضًا إلى الأردن؛ لعرض حالته على الأطباء، وعلى حسابه الخاص، ولكن كيف يسافر؟!
فالاسم -مُجرَّد الاسم- (الحُوثي) جَريمة، وَدَليل خِيانة؛ يؤدي بصاحبه إلى السجن والإخفاء القسري في سجون المناطق «المُحرَّرَة»: عدن، ومأرب.
ولا يزال الدكتور مصطفى المتوكل مُعتقلاً وَمخفيًّا بشكل قسري في مأرب- المحافظة «المُحرَّرَة»، وقبله اعتقل العلامة يحيى الديلمي في المحافظة نفسها؛ وهو عَائدٌ من الحج، وَحُقِّقَ معه، وتعرض للإساءة والتعذيب بسبب الاسم فقط، وعلى يد جلادين لا يعرفون أنَّ هذا العالم الجليل والمناضل الشجاع كَانَ في طليعة النازلين إلى السَّاحات، وَتعرَّضَ للاعتقال والحُكم بالإعدام من القضاء في عهد الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
المفارقة الراعبة أنَّ القضاء الذي كان يحكم لصالح بالإعدام على معارضيه، وبالأخص أنصار الله، هو نفسه القضاء الذي صَارَ يحكم لأنصار الله بعقوبة الإعدام على الصحفيين والمواطنين الأبرياء.
بُذِلَت جُهودٌ مضنية؛ لتسهيل سفر الدكتور إبراهيم عبر مطار صنعاء دون جدوى؛ فهو لا يستطيع السفر -بسبب الاسم- عبر المناطق «المُحرَّرَة»، وغير مُتَاحٍ له أيضًا السفر عبر مطار صنعاء.
الدكتور إبراهيم محمد الحوثي يُعانِي في صَبرٍ وصمت، ويرفض طرح قضيته. وفضيحة التمييز في المناطق «المُحرَّرَة»، وعدم اهتمام أنصار الله الحوثيين بغير الأتباع والموالين- مُعضِلة..
وَإنَّهَا لَمِحنَة!




