
عدن_ حذّرت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) من أن ملايين اليمنيين يواجهون الجوع بصمت، في ظل تدهور متسارع للأمن الغذائي، وتراجع حاد في التمويل الإنساني، واستمرار حالة انعدام الأمن.
ويشير أحدث التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) إلى أن أكثر من نصف السكان، أي نحو 18 مليون شخص، معرضون لمستويات متفاقمة من انعدام الأمن الغذائي في مطلع 2026، مع توقع بؤر مجاعة تؤثر على أكثر من 40 ألف شخص خلال الشهرين المقبلين.
وقالت كارولين سيكيويا، المديرة القطرية للجنة الإنقاذ الدولية في اليمن:
“لم يعد انعدام الأمن الغذائي مجرد تهديد محتمل، بل واقع يومي يدفع الأسر إلى خيارات مستحيلة. بعض الأهالي يضطرون لجمع النباتات البرية لإطعام أطفالهم بينما ينامون على بطون خاوية.”
وأضافت أن الأزمة يمكن التخفيف من آثارها إذا تحرك المانحون بسرعة، مؤكدة أن المساعدات النقدية تبقى من أكثر الوسائل فاعلية لمساعدة الأسر على تلبية احتياجاتها الغذائية بكرامة وحماية الأطفال.
ويأتي التحذير في ظل تمويل إنساني لم يتجاوز 25% من الاحتياجات في عام 2025، فيما تلقت برامج التغذية المنقذة للحياة أقل من 10% من التمويل المطلوب، وهو أدنى مستوى تمويل خلال عقد.
وتؤكد لجنة الإنقاذ الدولية أن التدخل الفوري من المانحين يمكن أن يمنع خسائر واسعة في الأرواح، ويحمي الأسر من الانزلاق إلى استراتيجيات بقاء ضارة، ويوقف اليمن عن الانحدار نحو مأساة إنسانية أكبر.




