
- عبدالحكيم الفقيه
إلى روح الزعيم الخالد الرفيق علي سالم البيض.
واحد من جبال اليمن
شامخ في الحياة
باسق في الممات
سابق للزمن
وحد الأرض حين هوى قلبه كل شبر من الماء واليابسة
قاوم اللف والدوران وكل الخفافيش تلك التي تتجهم بالأوجه العابسة
كان يحكي من القلب
مارس بالصدق فن السياسة
متن جسر المحبة بين القلوب
وأشعل أغنية الوصل في اللحظة الدامسة.
قاوم الموت مبتسما
وترجل في الدرب
يمشي يميط الأذى من دروب الجماهير
عرى الخصوم
ودق الجدار
وأعطى لصنعاء حصتها من نهاراتها المشمسة
كان يعرف أن التآمر أقوى من الحق
يعرف تلك الذئاب التي اتقنت دور ذاك الخناق بذاك العناق
فحاول ألا يموت
ألح على أن يؤنسن تلك الوحوش
ولكنها الحرب تبت يداها
طوت كل شيء جميل
وغادر صوب المنافي
ومات هنالك في اللحظة القارسة.
أيها الصادق القلب
أيها الطاهر العقل
أيها القائد العربي الذي لم يكن مغرما بالمناصب
أو سابحا في خيالات أوهامها
بل تخلى عن الوهم كي يعتلي سلم المجد في درجات الخلود
ويقطن في كل قلب نزيها شريفا عفيفا خفيفا شفيفا
ويضحك في كل ثغر
وفي كل أغنية نابسة.
سلام عليك بكل الحروف وكل الظروف
لك المجد والخلد
يا أصدق الساسة الأنقياء
سلام عليك
سلام
سلام
سلام عليك من التل
والسفح والصفح
والطين والتين
والناي والبحر والمدرسة.
- 17 يناير 2026.



