ADVERTISEMENT
بيس هورايزونس
  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا
الإثنين, يناير 26, 2026
  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا
No Result
View All Result
بيس هورايزونس
No Result
View All Result

كلب أمريكي..

by بيس هورايزونس
6 يناير، 2026
ADVERTISEMENT
Share on FacebookShare on Twitter

قصّة قصيرة..

  • رافد البَرَّاق

وقفت بالسيارة أمام شركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران، نزلت ودرت حولها إلى الباب الخلفي الأيمن وفتحته.
– راح أسيب بيل في السيارة، عندي اجتماع، ما أقدر أخذه.
قال وهو ينزل.
– خلّيك معه، احذر تخرج تتمشّى وتسيبه وحده، أو تخرج وتأخذه معك.
كنت أفكّر بأخذه إلى أقرب شلال بشري ورميه فيه ليُلاكَ تحت الأقدام، أو بإداعه صندوق قمامة متحفّظ. نظرت له يهمّ بالنزول، صفقت باب السيارة في وجهه.
– بالراحة عليه، حلّفتك بالله.
تمعّنت طوقه المزيّن بأحجار كريمة وقطعة ذهبية عيار 24 منقوش عليها اسمه العربي. ثمنه من الممكن أن يجعلني ألّا أعمل طوال حياتي.
عدت إلى السيارة خلف المقود، شغّلتُها وأدرتها نحو مرآب الشركة. شغّلت أغنية لأيوب طارش، وأشعلت سيجارة. كيف أستطيع احتماله طيلة النهار؟

من سوء حظّ ربّ عملي وامرأته أنّ أحدهما عقيمًا، أو كلاهما. أُصيبت امرأته بنوبات اكتئاب حادة وعانت من اضطرابات نفسية أليمة. نصحه بعض أقربائه أن يمكث معها وقتًا أكثر، لكنّه لا يملك ذلك الوقت أبدًا، عمله كرئيس تنفيذي لشركة أرامكو يأخذ جلَّ وقته، ولا يستطيع أن يمنحها منه إلّا دقائق ضامرة في الليل عندما يعود منهكًا ويجدها أرِقة لا ترغب بالتحدّث مع أحد، أو في يوم الجمعة. تلك مصيبة من يعمل في شركة عملاقة.
لا تستطيع الخادمة الماليزية أن تخفّف عنها وحدتها، وأيضًا، إضافة إلى عائق اللّغة، لا تجد الوقت بين أعمالها التي لا تنتهي. كذلك لم تكُن، امرأته، تستطيع أن تتواصل مع البستاني الهندي، أو مع سائقها المصري، أو البوّاب الباكستاني، رغم أنّ إحدى أخواتها أرضعتنا عشر رضعات كاملة.

عندما اقترحوا عليه العلاج في الخارج، رفض أن تذهب خارج المملكة وحدها، أو وهو ليس معها. لكنّه لم يتركها بين تروس الاكتئاب؛ قام باستدعاء طبيب نفساني أمريكي. بعد جلسات علاج عديدة، اقترح عليه النفساني الأمريكي أن يشتري لها كلبًا، وكان أن جلبه معه من أمريكا في الجلسة التالية: لونه سُكّري، فروه كثيف ناعم، ذيله معقوف، وكثير النباح. لم يكلّف إلّا خمسون ألف دولار.
دائمًا، الأمريكان يمتلكون حلولًا لكلّ شيء؛ خفّف الكلب عنها، وساعدها على التماثل شيئًا فشيئًا -كما قال الطبيب بعد فحص العلامات النفسية، جعلها تنشغل قليلًا بالتسوّق من أجله وشراء احتياجاته وشغل معظم أوقات فراغها، وأزاح عن رأسها الوساوس القهرية. غيّرت اسمه الأمريكي وصارت تناديه سعد -أحيانًا تناديه ضناي- واشترت له ذلك الطوق بالأحجار الكريمة والقلادة الذهبية الذي أحسده عليه.

نظرت له يتباهى بطوقه وفروه وذيله في الكرسي الخلفي فبصقت عليه. كلّما رأيته أو تذكّرته أفعل ذلك.

في الواقع، ظهر أنّ ربّ عملي، رغم مشاغله، يعاني من الاكتئاب، الشعور بالوحدة، الضغوطات النفسية، وبالحاجة للتخفيف عن نفسه أكثر ممّا تعاني وممّا تحتاج امرأته. ولأنّ علامات التعافي بدت عليها بسرعة، كما قال الطبيب الأمريكي، فقد تراءى له أن تبنّيه للكلب قد يساعده أيضًا. أصبح، عندما يعود من العمل وفي يوم الجمعة يصاحب بيل ويلاطفه ولا يبعده عنه، وأصبح الكلب يأخذ من وقتهما الذي يمضياه معًا أكثر ممّا كان متاحًا من قبل، ولقد تعلّقوا ببعضهم كثيرًا. عندما يعود من العمل يقفز إليه فيحتضنه ويظلّ يمسّده حتى ينام بينهما، وفي المنزل لا يفارق بيل زوجته. الحلول الأمريكانيّة يتفشّى مفعولها كالوباء، وتنفع لأشياء شتّى، بل ولكلّ شيء.

لم يصطحب بيل إلى شركة أرامكو من قبل. في هذا الصباح باسه في غرفة النوم وودّعه، وتركه بصحبة الزوجة مغادرًا المنزل إلى العمل. كنت أنتظره بالسيارة في الأسفل أمام بوابة القصر، وما أن كان في الردهة بثوبه الناصع وعقاله وشاله الأحمر سارعت إلى فتح باب السيارة الخلفي الأيسر. أغلقت الباب خلفه بتأدب يليق بسائق رئيس أهم شركة في الشرق الأوسط. عندما هممت بتسغيل المحرّك، سمعت بيل يركض في ردهة القصر نابحًا. رفعت زجاج نوافذ السيارة وشغّلتها بسرعة. لم يستسلم، ظلّ يلهث خلف السيارة يحاول التشبّث بها حتى البوابة الخارجية للقصر. إنّني أكره مرافقته، وإن كنت أشعر بالحنين والحاجة إلى الاحتضان فإنّني لن أتعافى إلّا بعناق طفلي وزوجتي ووالديّ الذين فارقتهم قبل خمس سنوات.
– لحظة يالربع.
تجاهلته، صرخ وأنّبني وحذّرني من فعلها مرة أخرى.
– ما ترى المسكين يجري خلف السيارة؟
أردت أن أخبره أنّني لا أريد أن أرى أو أسمع أيًّا منهما، حلمي الوحيد حاليًا أن أستلم راتب هذا الشهر، بعد ذلك سأستقيل من هذا العمل الذي أصبح بيل يُنغصّه وينكّده علي.
فتح باب السيارة وترجّل منها، استقبله بأحضانه وهدهد عليه.
– يالمسكين، يالحلو، ويش تبغى؟
بعد أن هدأ بين يديه ناوله إلى البوّاب الباكستاني، لكنّه كان يرتبش ويهيج ويثور ملتصقًا به.
– أراك تبغى ترافقني اليوم؟
نبح باسترحام. حمله بين يديه وصعد السيارة، أغلق البوّاب الباكستاني الباب خلفه، ثم طلب مني أن أنطلق.

وأنا أتذكّر هذا القرف نظرت للخلف سأبصق عليه، في تلك اللّحظة ترك الكرسي الخلفي وراح ينطّ من نافذة السيارة الأمامية التي لم أغلقها. خرج من المرآب إلى بوابة الشركة، ثم مرق من الردهة ينبح متشمّمًا رائحة أبيه يستدّل عليها نحوه. أنتفظت خلفه. صعد السُلَّم الحجري حتى الطابق السادس حيث غرفة الاجتماع، وأنا ألهث أكثر منه. انزلقتْ قدمي اليسرى على أحد درجات السُلَّم في أحد الطوابق اللعينة وشُرِختْ. لم أشعر بالألم والتعب حينها، كان كلّ همّي أن ألحق سعد أو بيل اللعين كي لا أنال العتاب والصراخ والخصم من مرتبي. وصلت إلى الطابق الذي فيه غرفة الاجتماع لزجًا، رئتاي تمتصّا الهواء، صدري يصعد ويهبط.
– ما تقدر تهتم بكلب.
وجدت سكرتير مكتب الرئيس التنفيذي ينتظرني. تجاهلت استعلاءه، أردت أن أعرف أين هو اللعين لأعيده معي دون أن يحدث أي إزعاج مسيء.
– أنت مهمل.
– لا تتدخلشْ.
قلت.
– أوه، وكلامك زين. مستغنيين عن خدماتك، امشِ معي أنهي الإجراءات.
تبعته بي فرح غامض وأبغض كلّ شيء. من نافذة غرفة الاجتماع الزجاجية رأيت الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو في طرف طاولة طويلة تكتضّ الكراسي حولها بأعضاء هيئة إدارة الشركة، وبيل (الزنوة) أمامه يلمع بالتباهي.
– نقدر نكمل الاجتماع الآن، ما عندك مانع، صحيح يا بيل؟
قال رب عملي الذي فضّل الإبقاء على اسمه الأمريكي وزوايتا فمه منفرجتان تصعد من خلالهما قهقهات رديئة، تبعه في ذلك كلّ أعضاء إدارة الشركة البلهاء أو المتملّقين، ونبح القذر ضاحكًا وأومأ بنعم.

أنهى السكرتير إجراءات الاستغناء عن خدماتي سريعًا، وأعطاني كل حقوقي المالية دون خصم. سلّمته مفتاح السيارة، خرجت من الشركة، أخذت تاكسيًا إلى سكن الخدم الملحق بقصر ربّ العمل، حزمت أمتعتي، ودّعت فيكرام البستاني الهندي، زافر البوّاب الباكستاني، وممدوح المصري، وحزنت لفراقهم. خرجت متألمًا من قدمي اليسري وكلّ جوانحي صوب اليمن.
لم أشعر بالسوء من كراهيتي لبيل أو سعد بقدر ما شعرت بالامتنان، وحدها أعطتني الدافع للعودة إلى الديار، وخلّصتني من عالَم يُعامل فيه كلب مهجن أفضل مني.

Related Posts

نصوص

واحد من جبال اليمن

...

Read more

تثاقل…

سلامٌ عليها في يومها العالمي

Load More

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا
الصورة
موقع إخباري يمني مستقل

© 2019 جميع الحقوق محفوظة لموقع بيس هورايزونس

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • قضايا انسانية
  • أخبار الفن
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • ثقافة
  • نصوص
  • من نحن
  • اتصل بنا

© 2019 جميع الحقوق محفوظة لموقع بيس هورايزونس

Login to your account below

Forgotten Password?

Fill the forms bellow to register

*By registering into our website, you agree to the Terms & Conditions and Privacy Policy.
All fields are required. Log In

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.