- عبدالرحمن بجاش
تعلمت من يحيى العرشي أن أكون يمنيا ،
وتعلمت من الزرقه كيف اكون نزيها ، وتعلمت من احمد دهمش كيف احترم نفسي
وقدري – بفتح القاف وسكون الدال – ، وتعلمت من المساح كيف أكون موقفا ،
وتعلمت من حسين جباره درس النبل ، وتعلمت من عبد الوهاب المؤيد كيف افرق
بين ماهو وظيفي وما هو شخصي ، وتعلمت من عمي احمد صاحب صندقة سوق الملح –
مش صندقة حميد – كيف اتعامل مع الصغائربأن اكبر…وتعلمت من الأحدب السري
كيف لااتنكرلجميل الاخرين …وتعلمت من عبد الوهاب الروحاني كيف ارعى حق
الزماله …..
كان عبد الحبيب سالم مقبل زميلنا يكتب مقالاته الناريه ،
وعندما يكون في صنعاء فتراه طوال الوقت في بيت والد عبد الوهاب ، كان
كثيرون يستغربون ، انا لم اكن استغرب لانني اعرف عبد الوهاب حق المعرفه
كشخص وزميل واسره ….و عبد الحبيب كان بأفق رحب ، فيكتب مايكتب ويذهب يخزن
في مقيل احمد الانسي مديرالامن السياسي ايامها بتعز ، وبالمناسبه فالآنسي
رجل يقرأ بلا حدود ، ومايزال يبكي مكتبته التي احترقت بقذيفه يوم أن ضرب
منزل حميد في حده، فاحترقت امهات الكتب …
تولى عبد الوهاب رئاسة تحرير22 مايو، فعرض علي أن اكون نائبا ، فاعتذرت ، فا” الثورة” الصحيفة ظلت تسكننني ابدا …، اهم ما ميزالروحاني حرصه على الا يخوض معارك مع الزملاء وبالمطلق وانا اشهد بذلك …وهو درس تعلمته منه ، وانا اعترف للاخرين ، فلا اعاني من عقدة الأنا ابدا ….
ويوم أن عاد من موسكو وكان سفيرا، ظهروفيا ، فقد زارنا جميعا في الصحيفه ، يومها ظل يسمعني ليقول : الله مااحسنك ولهجتك الصنعانية واضحه ، وانا ابن تعز وصنعاء وزوج ابنتي من المحويت ..واصحابي من صعده حتى المهره ….
مالذي ذكرني بعبد الوهاب ؟ الاعتراف بماهو جميل في الآخرين…
معظم الأحيان يكون الوفاء سيد النبل …
تحياتي له ولكل من يظل الوفاء ديدنهم…ولاعزاء للتعساء ….
لله ألأمرمن قبل ومن بعد .




