- فخر العزب
اطمأنوا قليلاً
وكانوا يهمّون أن يغرسوا بهجة العيدِ فينا
وأن يمسحوا أدمعَ المستحيلِ من الذاكرة.
لمن سوف تنشدُ “صنعاء” بعد البكاءِ الطويلِ
وهل من لحونٍ ــ وصوتُ الكمنجةِ قد خاصمَ الريحَ ــ قد تحتوينا
ونحن البلادُ التي كان “آيار” ميلادها
لم يعد موعداً للأغاني الجميلةِ
بل صار وعداً لموتِ الحياةِ
ولبسِ السوادِ
وحفرِ القبورِ التي لا تمِلُّ من الزائرين.
جنودُ البلادِ
أرادوا بأن يتركوا حقدَ “قابيل” خلفَ القلوبِ
وأن يغسلوها بأنهارِ “آيار”
كي يمنحوا أرضهم للصلاةِ لوجهِ الإلهِ
لهذا أفاقوا مع ثورةِ الشعبِ والمستحيلِ
وكانوا يغنون مثل العصافيرِ
كانوا على بُعدِ يومٍ من الحلمِ والانتصارِ
وكانوا على بعدِ موتٍ من الحزنِ والانكسار.




