- محمد سفيان
تـعـالَ هُـنـا… أَضِـئْ بـنَـدَاكَ مـائـي
وأَعْـتِـقْ مِـن ظـمـا سُـهْـدي ضـيائـي
وأوقِــدْ فـي شـــتـاءِ الـصــدرِ لَـحْـنـًا
يُـبَـدِّدْ شَــــــدْوُهُ الـحَــانـي شـــتـائـي
وأطْـفِـئْ مِــن دمــي صـبـرًا تَـمَـطّى
وغَــذّى عـن مَـسَــــرَّتِـهِ انـطــفــائـي
…
…
تـعــالَ، أَعِـــدْ لـهـــذا الـعـمْـرِ روحـًا
تَـيَـبَّـسَ مِــن حــرائـقِــــهِ بـقــــــائـي
ولا تُـمْـهِــلْ بِـ “سوفَ أَجِـيءُ” قـلـبًا
يُـعـاجِـلُـهُ الـحـنـيـنُ علـى فَـنَـائـي!
لـقـدْ وَهَــنَ الـرجــاءُ، ومــا قَــلانـي
وأفْـرَدَنـي بـمـا أشــــقـى رجـــــائـي
ويـأتِـيــــنـي صــــبـاحُ غــــدٍ كـأنــي
مـقـيــــــمٌ، لا أزالُ عـلـى مـســــائـي!
.
وأيّــــــامـي اتّـجــــــاهـاتٌ حَـيَـــــارى
فـمــــــا أدري أمـــــــــامـي مِـن ورائـي
.
تَـسَـــاوَى كـلّٔ مـا يـأتـــي ويَـمـضـــي
وسِـــــيَّـانَ الـخَـــــوَافـي والـمَــــرائـي
…
…
تـعــــالَ، أَعِـــدْ لِـعَـيْـنـيَّ ابـتـهـاجــًا
فـقـدْ أَوْدَى بـنُــــــورهـمـا بُـكــــائـي
وليتَ الـصّـمتَ، وهْوَ نَـديـمُ حالـي
يُـذيـعُ إلـيــكَ بـعــضًـًا مـن عـنـائـي
ومـا يَـمّـمْـتُ بَـعْــدَكَ وجــهَ قـلـبـي فـأنـتَ صـلاةُ قـلـبـي واصــطـفـائـي
وأنـــتَ هـنــــــــاؤهُ الـحَـيْــرانُ عـنـي
إذا نــــــاداهُ لَـبّــــانـي شـــــــــقـائــي
ومـا أبـقَــى غـيـابُـكَ لــي حـضـــورًا
سـوى رُوحٍ، يـضِـيـقُ بـهـا فـضــائـي
.
وجَـرّبْـتُ الـتــــداوي بـالـتـنـــاســي
فـكــانَـتْ عِـلّــــةُ الـذكْــرى دوائــي!
….
تـعـالَ هـنـا، أغِـثْ سَـقْـمـي بوصْـل ٍ
فـمـا إلّـاكَ يـا روحــــي شـــــفـائـي
………………




