- عبده سالم
اليوم الأحد ٨ يناير ٢٠٢٣م تم تشييع جنازة الشيخ صادق بن عبد الله الأحمر في العاصمة صنعاء في موكب جنائزي مهيب من مختلف مناطق اليمن وقبائلها، تقدمه الشيخ حمير بن عبد الله وأخوانه، وقد تم تصعيد نعش الشيخ الراحل وحمله على أكتاف الرجال من قبائل حاشد، وبكيل، ومذحج، وحمير كدلالة رمزية على الوحدة القبلية والمجتمعية ومركزية الشيخ صادق الجامعة، وفي مقبرة والده الشيخ عبد الله تم مواراة جثمانه الكريم ثراها الطهور مصحوبا بالتهليل والتحميد والتكبير، وحال لسان الجميع يقول:
“من أيدينا إلى يد الله، ومن ذمتنا إلى ذمة الله، ومن حرصنا عليه إلى رحمة الله به، ومن مستقر الدنيا إلى قرار الآخرة”..
الشيخ صادق بن عبد الله كان صادقا كإسمه ؛ لا يعرف الكذب ولا النفاق ولا التذبذب بالمواقف، إذا قال صدق، وإذا صادق تودد، وإذا وعد أوفى، وإذا عاهد أنجز.
كريم الطباع، الف مألوف سهل التعايش، وفي الوقت نفسه كان يقظا وحذرا، ومتحفزا على الدوام..
كان غيورا وشجاعا ومقداما، ورجل نصرة..
يكرم الضيف، ويحسن إلى الصديق الحاضر، ويسأل عن الصديق الغائب، ويصل الرحم، ويذود عن من أستنصر به، ولا يعرف الخذلان له طريقا.. يجمع بين الحداثة والأصالة، وبين الابداع والتقليد..
شيخ صادق أيها الكريم المغادر:
برحيلك خسرنا أخا كبيرا، وصديقا عزيزا، ولا ندري بماذا سيعوضنا القدر عنك، وماذا سيجود الزمن علينا بعد رحيلك.
معذرة شيخ صادق عن الذين يتجنون عليك بدون علم، لأنهم في الحقيقة لا يعرفونك حق المعرفة، ولم يقفوا على تفاصيلك، ولم بعرفوا كل سماتك وخصائصك الحسنى، أما من عرفك عن قرب فلا يقول فيك إلا خيرا والكمال لله وحده في علياء سمائه..
السلام عليك يا أصدق الرجال ويا أعز الأوفياء..
لك الرحمة والمغفرة والنزل الكريم عند ربك..
أنت السابق ونحن اللاحقون، ولا نقول إلا مايرضي ربنا، إنا لله وإنا اليه راجعون، والحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه، وسبحانك اللهم..




