- عبده منصور المحمودي
(1)
يعتصرُ الضوءُ أخيلَتي،
مُدني،
رقيقًا كأحلام الطفولةْ،
منسابًا في شرودي حتى الكآبةْ،
حتى النفسِ المسحوقةِ بالذكرى
حينما تفقئينَ بَهْجَتَها
بحضورٍ باهتْ.
(2)
عبقٌ يسْطعُ من عينيكِ
حنانًا ودفْءً،
راحلًا في مساماتِ الأماني،
والعشقُ أثيرٌ
يتراقصُ خلفَ كواليس الكلماتْ،
يُفصحُ عنكِ،
عما وراءِ الدلالةِ الأُولى.
(3)
وانْشقّتْ شفتاكِ
أَلَقًا خمريًّا
بلذّةِ أمنيةٍ مستحيلةْ،
يسكُنني
غمدًا أبديًّا.
(4)
تتمزّقُ روحِي
وجْدًا يخضدني،
يُؤَرْشِفُني،
في أغصانِ الدفءِ المتفيّءِ
شُرفةَ عينيكْ.
(5)
سُحُبٌ ترشفني،
وتهلُّ حمامةَ عشقٍ،
وصلاةً،
وصهيلٌ يعزفها
بين شفاهِ المعنى الأولْ
أصداءً تترامى
مِلْءَ جفوني.




