- عبدالرحمن الربيعي
وجود الله حقيقة كاملة وثابتة ، لا تحتاج لبراهين وتبريرات عقلانية ، بقدر ماتحتاج لإنسان مستنير وصادق ، يحب الله دون تكلف ، بمشاعر روحية و وجدانية تستنشق أبخره الأمل لتهطل أمطار سلامً لتروي جفاف الروح وتقشبات الجسد ، هكذا أنا مؤمن بالذات الإلهي أشعر بها في أعماقي ، وهذا سببً مهمً في حبي للحياة ، فعندما أمر بأزمات نفسية لا يبقى معي أحد سواه ، أقف أمامه وأنا ضعيفً أحمل كل أخطائي ، دون الشعور بالخوف والذل ، لثقتي بمحبتة و رعايته فهو الحب الذي لا ينتهي والعطاء الذي لا يزول ، هو الحضن الذي يلم شتاتي و يواسي أحزاني ، ويقبلني في بعدي وانقطاعي ، ويعتني بي في كل ظروفي وأحوالي ، ولا يختلى عني ويخذلني.
فالله معشوق البسطاء والخطاءة ، من يسمعون صدى أصوات ضمائرهم ، الدافعة للحب للسلام ، للتسامح للخير للجمال للفن ، الله لا ينحصر بفكر أو زمان أو مكان “المساجد، الكنائيس ، المعابد”
الله في كل مكان و زمان ، ستجد الله في الإنسان في الطبيعة في الحياة في العشق في الحب في الورود في الموسيقى في الفن في النقاء ، في كل الاشياء الجميلة ،فالطريق إلى الحقيقة يمر من القلب، كما تقول “أحدى قواعد العشق الأربعون ، إنه يمكنك أن تدرس الله خلال كل شيء وكل شخص في هذا الكون، لأن وجود الله لا ينحصر في المسجد، أو فس الكنيسة أو في الكنيس، لكنك إذا كنت لا تزال تريد أن تعرف أين يقع عرشه بالتحديد، يوجد مكان واحد فقط تستطيع أن تبحث فيه عنه، وهو قلب عاشق حقيقي، فلم يعيش أحد بعد رؤيته، ولم يمت أحد بعد رؤيته فمن يجده يبقى معه إلى الأبد”.
يعيش الله مع الإنسان الحقيقي، الذي يسقط النقاء في أفعاله وأقواله مع الآخرين، فأينما نجد النقاء نجد محبتة ، فحب الله للإنسان المسالم الحر ، كحبة للمتدين المسامح والمسالم ، وكذلك تظهر شمسةُ و نوره ونعمته على الخير والسيء ، الله شعور روحي و وجداني ، لا غنى عنه على الإطلاق.




