- نعمان قائد
إذا كانت حكومات الدول الغربية ، ترغب فعلا _ وليس جعجعة _ بخفض التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وفي المقدمة منها القدس . . . . . كما تدعي ، فإن ما عليها فعله بداية ، وكخطوة أولى تتبعها أخرى ، إعلان رفضها الصريح القاطع بأن تكون المدينة المقدسة عاصمة لدولة إسرائيل ، ومطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بالتراجع فورا عن قرار إعترافها ، وإعادة سفارتها إلى حيث كانت ، وعلى أن تلحق بها حكومات الدول الإمعة . . . . . . الناقلة ، والإملاء على الدول العربية الذيلية الجديدة المطبعة بتجميد قرارها ، والتنصل عما ترتب عليه من إلتزامات ، وحمل الحكومة الإسرائيلية على وقف سياسة الإستيطان بصورة نهائية ، والقيان بتفكيك ما شيدت من منشآت ، او التخلي عنها لصالح أصحاب الأرض ، على أن تتكفل الحكومات الغربية بدفع التعويضات ، او بالشراكة مع الدول الصديقة المقتدرة ، وإذا رغبت المنافقات حقا في إنهاء الصراع على إجمالي أراضي فلسطين التاريخية ، وليس أجزاء منها ، فما من خيار يناسب ظاهر خطابها الأيديولوجي الليبرالي ، غير حل السلطات الثلاث القائمة حاليا على أرض الواقع ، والتي تشمل دولة الصهاينة المستوطنين ، والإدارة الذاتية القائمة على ما تبقى من الضفة الغربية ، وإمارة حركة حماس المعزولة في غزة ، وإقامة بدل عن الثلاث المتعاديات ، دولة واحدة علمانية موحدة ، تعتمد المسار الذي تختطه الدول الأوروبية / الغربية . . . . السباقة ، ويقفل ملف الصراع الدائم الإضطراب ، او تطلب حكومات النفاق من رعاياها المتجنسين إسرائيليا ، بالعودة إلى بلدانهم الأصلية ، وإلزام الدول الأخرى ( بقرار أممي واضح ) يقضي بتنفيذ نفس الخطوة دون إبطاء ، أي القيام بسحب رعاياها من هناك ، وبما يعني عودة كامل الأرض لأصحابها الحقيقيين ، بما فيهم اليهود الأصلاء المتجذرين فيها ، ومن ثم إعلان الإعتراف الجمعي . . . . او المتلاحق ، بدولة فلسطين العلمانية ، وعاصمتها مدينة القدس الموحدة الواحدة ، الضامنة روحانيا وأمنيا لتعايش الأديان الثلاثة ، في أجواء من التسامح والتصالح . . . . والمصالح الوطنية المشتركة .




