تشهد العاصمة اليمنية صنعاء تحركات ومحاولات للسطو على مقر الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الكائن في حي الرقاص، وسط رفض واستهجان واسعين في الأوساط الثقافية والأدبية التي تقف اليوم أمام جريمة تمس أبرز المعالم الثقافية والمدنية وما يمثله من رمزية تاريخية ووطنية، متسائلة بمرارة الأسى : “هل غادر الأدباء من متردم؟.
وأفادت مصادر ثقافية بأن أشخاصًا قدموا إلى مقر الأمانة العامة للاتحاد وطلبوا من حارس المبنى تسلم أمر قضائي يقضي بإخلائه، مشيرة إلى أن الحارس رفض التوقيع أو تسلم أي أوراق، فيما تلقت قيادة الاتحاد المتواجدة حاليًا خارج البلاد بلاغات بالحادثة، وسارعت إلى إبلاغ المعنيين والوسط الثقافي وحثهم على التحرك لوقف هذه المحاولات وتطويق تداعياتها.
يُعد مقر الأمانة العامة بصنعاء معلمًا تاريخيًا وثقافيًا عريقًا يعود تأسيسه إلى عام 1993، وشهد توسعات متلاحقة حتى عام 1998 بدعم ومساهمة عدد من الشخصيات الوطنية ليضم مكاتب إدارية وقاعة ومكتبة مركزية، فيما تمتد جذور اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين إلى أكتوبر 1970، مما يجعل تاريخه الثقافي والمؤسسي أعرق من كثير من الجهات والكيانات التي تحاول تجاوز هذا الإرث.
وفي ظل هذه التطورات يُحذر أدباء ومثقفون يمنيون من مغبة التعامل مع مقر الاتحاد باعتباره مجرد مساحة أرض أو مبنى قابل للانتفاع المادي مع تجاهل رمزيته المعنوية والتاريخية، مطالبين الجهات الرسمية والقضائية والأمنية في صنعاء بتحمل مسؤوليتها والتدخل الفوري لوقف هذه المحاولات، مؤكدين أن حماية المؤسسات والمعالم الثقافية تمثل اختبارًا حقيقيًا لاحترام ما تبقى من الحقوق والحريات العامة وصون الذاكرة الوطنية.





