- د. عناية أبو طالب
القرقوش كانت تلبسه الفتيات الصغيرات في صنعاء من عمر من 3 سنوات حتى يوم زفافها وتخلعه يوم النقش اليوم الذي يسبق يوم الزفاف أو ليلة الزفاف ويعتبر جزء من شخصية الفتاة وملازم لظهورها في اي مكان وعادة كانت تتزوج البنات في سن صغيرة
ويكون لدى الفتاة قرقوش ترتدية في البيت وآخرعندما تخرج،
الذي ترتديه البنت في البيت يكون مطرز تطريز خفيف بالمرجان او مايسمى بالمرج ( حبات مرجان صغيرة الحجم) ومسيم بخيوط الذهب، أما القرقوش الذي ترتدية خارج البيت فيكون من قماش الجرز الذي عادة يكون بألوان زاهية ويتم تطريزالحواف باتجاه الوجه بخيوط ذهبية وفضية وحرير ملون بالتناوب حتى تصل سماكته الى حوالي 2 سم كانوا يسمى هذا التطريز ( دودي )، من ثم يتم تطريز احجار المرج او المرجان عليه بتصاميم بديعة، ويضيفوا عليه مايسمى بالدرع وهي قطعة فضية مثلثة الشكل على شكل سلاسل متصلة وعندما يهترئ قماش القرقوش يتم نقل هذا التطريز للقرقوش الجديد.
وتلبس جميع البنات بمختلف طبقاتهن الاجتماعية القروقوش في يوم النقش ولايحضرن الا يوم النقش ليتمكن من نقش ايديهن في بيت العروسة وعادة هؤلاء الفتيات هن صديقات العروسة وجاراتها واقاربها.
وكان يوم النقش يوم غداء ووليمة للمعزومات للأهل والصديقات المقربات، تظهر الفتيات الصغيرات يوم النقش وهن مرتديات القراقيش الجرزالمطرزة بخيوط الذهب والفضة والحرير والمرجان بألوان متنابينة وزاهية
وكانت كل البنات في صنعاء يرتدين القراقيش حتى بنات الطائفة اليهودية فالكل يعيش ثقافة اجتماعية واحدة.




