- نبيل الشرعبي
فتاة أنيقة وجميلة للغاية تنكس رأسها خجلاً كلما مر من جوارها شخص.. تستظل من الشمس بظل سور فيلا فارهة في أحد أحياء حدة بالعاصمة صنعاء، وتبيع أكياس صغيرة محشوة بالفلفل الحار” البسباس” وبأسعار زهيدة..
بعد أعوام من اتخاذي قرار التخصص في الصحافة الاقتصادية والغوص في تفاصيل الاقتصاد قرأت كتاب ” لعنة الثروة” وكيف تتحول الثروات في البلدان التي يتفرد بحكمها عصابات الحكم، كيف تتحول إلى لعنة تصيب الطبقة الدنيا في مجتمع البلد بدرجة رئيسة تليها الطبقة المتوسطة بتفاوت في الضرر..
في تناولات تخصصية بالاقتصاد تطرقت إلى لعنة الثروة في اليمن من خلال الربط بين موارد البلد وحالات إنسانية، ولم اصل إلى قناعة بتجسيد تحقق اللعنة هذه، إلا وأنا أقف على مشهد فتاة بائعة الفلفل الحار في أكبر تجمع لصيادي الثروات باليمن- الحي الأبرز في الثراء أي حدة بالعاصمة صنعاء..
أصابتنا لعنة الثروة بمقتل ولا مناص من الخروج عن لياقة الكتابة ولو للحظات واستبدال الوقار بصب جم اللعنات على صيادي الثروات.. فلتلعنيهم يا بائعة الفلفل ونحن معك..
بائعة الفلفل الحار معذرة لأن أكتب عنك كحالة إنسانية بقصد جلب التعاطف كك بل سأكتب عنك كأحد ضحايا لعنة الثروة..
ومرة أخرى أعتذر عن عدم الخوض في تفاصيل الحديث عن بائعة الفلفل الحار تكريماً لها…




